العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٦ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
خلافاً للدروس [١]؛ و لا وجه له، إذ حاله حال سائر الواجبات الّتي تكفيها القدرة عقلًا [٢].
مسألة ١٦: إذا نذر حجّاً غير حجّة الإسلام في عامه و هو مستطيع، لم ينعقد [٣]، إلّا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت، و يحتمل الصحّة [٤] مع الإطلاق [٥] أيضاً إذا زالت، حملًا لنذره على الصحّة [٦].
مسألة ١٧: إذا نذر حجّاً في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له، فإن كان موسّعاً أو مقيّداً بسنة متأخّرة، قدّم حجّة الإسلام لفوريّتها، و إن كان مضيّقاً بأن قيّده بسنة معيّنة و حصل فيها الاستطاعة [٧] أو قيّده بالفوريّة، قدّمه [٨]، و حينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة
[١] الگلپايگاني: مخالفة الدروس غير معلومة و إن نسب إليه غير واحد، فراجع
[٢] الخوئي: لعلّه يريد بذلك أنّ النذر غير مشروط بالاستطاعة الشرعيّة المعتبرة في حجّة الإسلام، و إلّا فهو مشروط بالقدرة الشرعيّة بلا إشكال
[٣] الخوئي: إذا كان نذره متعلّقاً بالإتيان بحجّ آخر غير حجّة الإسلام على تقدير تركه لها، فلا مانع من انعقاده
[٤] الامام الخميني: و هو الأقوى مع تمشّي القصد منه لا، للحمل على الصحّة، لأنّه لا أصل له، بل لكونه راجحاً بحسب الواقع
الگلپايگاني: هذا الاحتمال متعيّن مع عدم الالتفات بوجوب حجّة الإسلام حين
النذر أو بعدم تشريع غيرها مع وجوبها أو كان محتملًا للزوال و ذلك لتمشّي القصد و
رجحان المتعلّق واقعاً المكشوف بالزوال، لا لما علّله من حمل النذر على الصحّة
[٥] مكارم الشيرازي: و هذا هو الأقوى إذا حصل منه قصد القربة بنذره، لا لما ذكره
من الحمل على الصحّة، فإنّه بالنسبة إلى فعل الغير لا فعل النفس، فتأمّل؛ مضافاً
إلى أنّه يجري في مقام الشكّ و ليس هنا شكّ في مراد الناذر، بل لأنّ المنذور كان
راجحاً في الواقع في ظرف حصوله و لم يعلم به الناذر إلّا بعد زوال استطاعته؛ هذا،
و لكن لا بدّ أن يكون بحيث يقدر على قصد القربة بالنذر، لما عرفت من اعتباره في
أصل النذر
[٦] الخوئي: لا حاجة إلى ذلك، لكفاية الإطلاق في صحّته
[٧] الخوئي: إن
كان المنذور مقصوداً به غير حجّة الإسلام، فحصول الاستطاعة كاشف عن بطلان نذره، و
إن كان مطلقاً فيكفي حجّة واحدة عنهما، و منه يعلم حال المطلق أيضاً
[٨] الامام
الخميني: بل يقدّم حجّة الإسلام، و قد مرّ أنّ المانع الشرعيّ ليس شرطاً في
الاستطاعة و مع الاستطاعة و وجوب حجّة الإسلام يلغى نذره، و منه يعلم حال احتمال
تقديم النذري إذا كان موسّعاً فإنّه ضعيف
الگلپايگاني: بل الأقوى وجوب حجّة الإسلام، لكشف الاستطاعة عن عدم كون المنذور مشروعاً حين العمل مع التقييد بتلك السنة و لو بعنوان الفوريّة
مكارم الشيرازي: بل الأقوى تقديم حجّة الإسلام و انحلال نذره، لكشف الاستطاعة عنه، فإنّ الرجحان المعتبر في المنذور إنّما هو الرجحان في ظرف العمل لا في ظرف النذر؛ نعم، قد مرّ أنّ وجوب حجّة الإسلام لا يمنع عن غيره إلّا من باب اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه أو عدم الأمر به، و لكنّ الأمر بالضدّين على سبيل الترتّب جائز عندنا، مضافاً إلى صحّة الملاك؛ هذا، و لكن لا يبعد عدم إمكان التقرّب بما يكون الضدّان متّحدان خارجاً متفاوتان بحسب النيّة؛ فتدبّر جيّداً