العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٥ - الرابع أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار
صاحب المدارك [١]، لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض، للخبرين [٢].
[الثالث: أن يكون الحجّ و العمرة في سنة واحدة]
الثالث: أن يكون الحجّ و العمرة في سنة واحدة [٣]، كما هو المشهور المدّعى عليه الإجماع، لأنّه المتبادر من الأخبار المبيّنة لكيفيّة حجّ التمتّع، و لقاعدة توقيفيّة العبادات، و للأخبار الدالّة على دخول العمرة في الحجّ و ارتباطها به و الدالّة على عدم جواز الخروج من مكّة بعد العمرة قبل الإتيان بالحجّ، بل و ما دلّ من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية أو يوم عرفة و نحوها، و لا ينافيها خبر سعيد الأعرج المتقدّم، بدعوى أنّ المراد من القابل فيه العام القابل فيدلّ على جواز إيقاع العمرة في سنةٍ و الحجّ في اخرى، لمنع ذلك، بل المراد منه الشهر القابل على أنّه لمعارضة الأدلّة السابقة غير قابل [٤]، و على هذا فلو أتى بالعمرة في عام و أخّر الحجّ إلى العام الآخر لم يصحّ تمتّعاً؛ سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثمّ عاد إليها، و سواء أحلّ من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة الاخرى، و لا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحّة في هذه الصورة. ثمّ المراد من كونهما في سنة واحدة أن يكونا معاً في أشهر الحجّ من سنة واحدة، لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر شهراً، و حينئذٍ فلا يصحّ أيضاً لو أتى بعمرة التمتّع في أواخر ذي الحجّة و أتى بالحجّ في ذي الحجّة من العام القابل.
[الرابع: أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار]
الرابع: أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار، للإجماع و الأخبار [٥]. و ما في
[١] الگلپايگاني: و هو الأقوى، لعدم وضوح دلالة الخبرين، لكنّ الأحوط إتمامها رجاءً
[٢] الخوئي: الروايتان ضعيفتان، على أنّ الثانية لا دلالة لها على صحّة العمرة الّتي هي محلّ الكلام
[٣] مكارم الشيرازي: و العمدة فيه هي الشهرة القويّة المضاهية للإجماع و انصراف الإطلاقات إليه، و إلّا لا يجوز التمسّك بقاعدة توقيفيّة العبادات هنا، لأنّ الشكّ يعود إلى الشكّ في الشرطيّة، و المرجع فيها البراءة؛ و أمّا رواية سعيد الأعرج (١/ ١٠ من أبواب أقسام الحجّ) ففيه الإشكال من حيث السند و الدلالة، لأنّ فيها محمّد بن سنان و في وثاقته كلام في محلّه و اختلاف بينهم
[٤] الامام الخميني: بل هو ضعيف السند بمحمّد بن سنان على الأصحّ، و العمدة في الباب هي الشهرة المؤيّدة بدعوى الإجماع و عدم الدليل على الصحّة مع توقيفيّة العبادة، و إلّا فغيرها محلّ مناقشة
الخوئي: بل هو ضعيف سنداً، فلا يصلح للمعارضة
[٥] الگلپايگاني: و قاعدة
الاحتياط، بل و استصحاب عدم انعقاد الإحرام و عدم حرمة المحرّمات بالإحرام من
غيره