العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠٤ - فصل في المحرّمات بالمصاهرة
مسألة ٢٩: إذا زنى بمملوكة أبيه، فإن كان قبل أن يطأها الأب حرمت على الأب [١]، و إن كان بعد وطيه لها لم تحرم. و كذا الكلام إذا زنى الأب بمملوكة ابنه.
مسألة ٣٠: لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل أو الدبر [٢].
مسألة ٣١: إذا شكّ في تحقّق الزنا و عدمه، بني على العدم. و إذا شكّ في كونه سابقاً أو لا، بني على كونه لاحقاً [٣].
مسألة ٣٢: إذا علم أنّه زنى بأحد الامرأتين و لم يدر أيّتهما هي؟ وجب عليه الاحتياط [٤] إذا كان لكلّ منهما امّ أو بنت؛ و أمّا إذا لم يكن لإحداهما امّ و لا بنت، فالظاهر جواز [٥] نكاح الامّ أو البنت من الاخرى.
مسألة ٣٣: لا فرق في الزنا بين كونه اختياريّاً أو إجباريّاً أو اضطراريّاً [٦]، و لا بين كونه في حال النوم [٧] أو اليقظة، و لا بين كون الزاني بالغاً أو غير بالغ، و كذا المزنيّ بها، بل لو أدخلت الامرأة ذكر الرضيع في فرجها نشر الحرمة على إشكال [٨]، بل لو زنى بالميتة فكذلك، على إشكال [٩] أيضاً؛ و أشكل من ذلك لو أدخلت ذكر الميّت المتّصل. و أمّا لو أدخلت الذكر
[١] الخوئي: فيه إشكال، بل منع
[٢] مكارم الشيرازي: على الأحوط، و ذلك لإطلاق الأدلّة، مع إمكان الإشكال عليها بانصرافها إلى خصوص الزنا في القُبُل
[٣] مكارم الشيرازي: الأولى أن يقال: بني على عدم كونه سابقاً، فإنّه مقتضى الأصل؛ و أمّا كونه لاحقاً، فلا أصل له، لعدم حجيّة أصالة تأخّر الحادث، بل لا حاجة إليه، كما لا يخفى
[٤] الخوئي: في إطلاقه منع ظاهر
[٥] الامام الخميني: هذا إذا كانت المرأة زانية، لا مشتبهة
[٦] الخوئي: نشر الحرمة بالزنا بالنسبة إلى الزاني نفسه في فرض الإكراه أو الاضطرار لا يخلو من إشكال، بل منع
[٧] الخوئي: الظاهر عدم شمول الحكم لما إذا كان الواطئ نائماً، و ذلك لاعتبار الاختيار في مفهوم الزنا
[٨] مكارم الشيرازي: شمول الأدلّة لمثل هذا الفرض، بل و ما يأتي من الزنا بالميتة مشكل جدّاً؛ و أشكل من الجميع ما ذكره أخيراً من إدخال ذكر الميّت في فرجها و إن كان الأحوط ترك الجميع؛ و أمّا ما أفاده أخيراً من أنّ الظاهر عدم نشر الحرمة لو أدخلت الذكر المقطوع، فالأولى أن يقال: لا ينبغي الشكّ في عدم نشر الحرمة حينئذٍ
[٩] الخوئي: قويّ جدّاً، بل الظاهر عدم النشر؛ و كذا الحال فيما بعده