العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤١ - الرابعة عشر إذا استأجر عيناً ثمّ تملّكها قبل انقضاء مدّة الإجارة
[الثالثة عشر: إذا آجر داره أو دابّته من زيد إجارةً صحيحة بلا خيار له]
الثالثة عشر: إذا آجر داره أو دابّته من زيد إجارةً صحيحة بلا خيار له، ثمّ آجرها من عمرو، كانت الثانية فضوليّة موقوفة على إجازة زيد، فإن أجاز صحّت له [١] و يملك هو الاجرة [٢]، فيطالبها من عمرو و لا يصحّ له إجازتها على أن تكون الاجرة للمؤجر و إن فسخ الإجارة الاولى بعدها، لأنّه لم يكن مالكاً للمنفعة حين العقد الثاني [٣]، و ملكيّته لها حال الفسخ لا تنفع إلّا إذا جدّد الصيغة [٤]، و إلّا فهو من قبيل من باع شيئاً ثمّ ملك، و لو زادت مدّة الثانية عن الاولى لا يبعد لزومها على المؤجر في تلك الزيادة و أن يكون لزيد إمضاؤها بالنسبة إلى مقدار مدّة الاولى.
[الرابعة عشر: إذا استأجر عيناً ثمّ تملّكها قبل انقضاء مدّة الإجارة]
الرابعة عشر: إذا استأجر عيناً ثمّ تملّكها قبل انقضاء مدّة الإجارة، بقيت الإجارة على حالها [٥]، فلو باعها و الحال هذه لم يملكها المشتري إلّا مسلوبة المنفعة [٦] في تلك المدّة، فالمنفعة تكون له و لا تتبع العين؛ نعم، للمشتري خيار الفسخ إذا لم يكن عالماً بالحال؛ و كذا الحال إذا
[١] الامام الخميني: إذا كان مورد الإجارتين واحداً و لو في الجملة
الگلپايگاني: إذا وقعت الإجارة الثانية على وجه يملك المستأجر الثاني تمام ما
ملكه المستأجر الأوّل أو بعضه
[٢] مكارم الشيرازي: و لكن قد عرفت سابقاً أنّه لا
يجوز أن يستأجر الإنسان شيئاً و يوجره بأكثر منه على الأحوط في البيت و الدار و
الدكّان و الأجير، إلّا إذا أحدث فيها حدثاً؛ فراجع المسألة [٧] من الفصل ٥
[٣]
مكارم الشيرازي: هذا التعليل لا يخلو عن إشكال، كما هو مذكور في أبواب الفضوليّ؛ و
لكنّ الحكم المذكور هو الأحوط
[٤] الخوئي: بل يكفي إجازة العقد الثاني بعد فسخ
العقد الأوّل بدون حاجة إلى تجديد الصيغة
[٥] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال فيه و
الاحتياط، فراجع
[٦] الخوئي: فيه إشكال، بل الظاهر عدمه
مكارم الشيرازي: فيه إشكال، بل منع، لأنّ المفروض أنّ البائع مالك للعين باشترائها و للمنفعة باستيجارها؛ فلو باع العين و الحال هذه، تبعه المنافع؛ و لا يقدح كون ملكه للمنفعة بسبب مستقلّ و هو الإجارة، لا بسبب التبعيّة، فالعمدة أنّ المنافع تابعة للعين مهما أمكن، و لم يكن هناك مانع، و المفروض أنّه لا مانع من انتقالهما إلى المشتري الثاني؛ و أمّا كيفيّة انتقالهما إلى البائع فلا دخل له فيما نحن فيه. و العجب أنّه اعترف في ذيل المسألة بأنّه لا يبعد تبعيّتها إذا كان قاصداً، مع أنّ القصد حاصل للطرفين دائماً إلّا أن يقصدا خلافه، و على فرض قصد تفكيك المنافع عن العين لا تنتقل إليه، سواء ملكهما بالاستقلال أو بالتبع