العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١٦ - فصل في معنى الضمان و شرائطه و أحكامه
للحاكم الشرعيّ [١]، بل و لآحاد الفقراء على إشكال [٢].
مسألة ٣٣: إذا ضمن في مرض موته، فإن كان بإذن المضمون عنه فلا إشكال في خروجه من الأصل [٣]، لأنّه ليس من التبرّعات، بل هو نظير القرض و البيع بثمن المثل نسيئة؛ و إن لم يكن بإذنه فالأقوى خروجه من الأصل [٤] كسائر المنجّزات؛ نعم، على القول بالثلث يخرج منه.
مسألة ٣٤: إذا كان ما على المديون يعتبر فيه مباشرته، لا يصحّ ضمانه، كما إذا كان عليه خياطة ثوب مباشرةً و كما إذا اشترط أداء الدين من مال معيّن للمديون. و كذا لا يجوز ضمان الكلّي في المعيّن، كما إذا باع صاعاً من صبرة معيّنة، فإنّه لا يجوز الضمان عنه و الأداء من غيرها [٥] مع بقاء [٦] تلك الصبرة موجودة.
مسألة ٣٥: يجوز ضمان النفقة الماضية للزوجة، لأنّها دين على الزوج؛ و كذا نفقة اليوم الحاضر لها إذا كانت ممكنة في صبيحته، لوجوبها عليه حينئذٍ و إن لم تكن مستقرّة، لاحتمال نشوزها في أثناء النهار بناءً على سقوطها بذلك. و أمّا النفقة المستقبلة فلا يجوز [٧] ضمانها
[١] مكارم الشيرازي: بمعنى أنّ الحاكم يقبل الضمان من ناحية الإمام عليه السلام أو من ناحية أرباب الزكاة، و إلّا فالمضمون له واقعاً هو الإمام عليه السلام أو عنوان المساكين و شبهه، و ذلك لأنّ المالك الأصلي هو عليه السلام أو الجهة في باب الزكاة، و الحاكم يقبل ذلك بعنوان النيابة أو الولاية
[٢] الامام الخميني: بل منع
الخوئي: لا وجه لجوازه
الگلپايگاني: حتّى في الضمان للحاكم، و على فرض الصحّة فالمضمون له كلّيّ
الفقير أو السادة و الحاكم وليّ لهم في قبول الضمان لا أنّه المضمون له
[٣] مكارم
الشيرازي: إلّا إذا كان المضمون عنه ممّن لا يوثق به، لأنّ قبول ضمانه يوجب وقوع
المال في الخطر و قد يكون شبيهاً بالتبرّعات
[٤] مكارم الشيرازي: سيأتي إن شاء
اللّه في محلّه
[٥] الگلپايگاني: بل و مع الأداء منها أيضاً، كما إذا كان المالك
للكلّي في المعيّن من صبرة متعدّداً فضمن أحدهما عن الآخر، فإنّه يرجع إلى ضمان
الأعيان و لا يخلو عن إشكال
مكارم الشيرازي: بل لا يجوز الضمان و الأداء منها؛ و ذلك لأنّ الضمان متقوّم
بالدين و هنا ليس من الدين عين و لا أثر، لأنّ الكليّ في المعيّن عين خارجي؛ و لذا
لو تلف جميع الصبرة بغير تفريط، تلف حقّه و لو بقي منه بمقدار حقّه، كان الباقي
ملكاً له فقط
[٦] الامام الخميني: و كذا مع عدم بقائها
[٧] الامام الخميني: و هو
الأقوى