العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥٣ - النكاح و آدابه
مسألة ٨: مستحبّات الدخول على الزوجة امور [١]:
منها: الوليمة قبله أو بعده.
و منها: أن يكون ليلًا، لأنّه أوفق بالستر و الحياء، و لقوله صلى الله عليه و آله: «زفّوا عرائسكم ليلًا و أطعموا ضحى»، بل لا يبعد استحباب الستر المكاني أيضاً.
و منها: أن يكون على وضوء.
و منها: أن يصلّي ركعتين و الدعاء بعد الصلاة- بعد الحمد و الصلاة على محمّد صلى الله عليه و آله و آله عليهم السلام- بالالفة و حسن الاجتماع بينهما، و الأولى المأثور و هو: «اللّهم ارزقني الفتها و ودّها و رضاها بي و أرضني بها و اجمع بيننا بأحسن اجتماع و أنفس ائتلاف، فإنّك تحبّ الحلال و تكره الحرام».
و منها: أمرها بالوضوء و الصلاة أو أمر من يأمرها بهما.
و منها: أمر من كان معها بالتأمين على دعائه و دعائها.
و منها: أن يضع يده على ناصيتها مستقبل القبلة و يقول: «اللّهم بأمانتك أخذتها و بكلماتك استحللتها، فإن قضيت لي منها ولداً فاجعله مباركاً تقيّاً من شيعة آل محمّد صلى الله عليه و آله، و لا تجعل للشيطان فيه شركاً و لا نصيباً» أو يقول: «اللّهم على كتابك تزوّجتها و في أمانتك أخذتها و بكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئاً فاجعله مسلماً سويّاً و لا تجعله شرك شيطان».
و يكره الدخول ليلة الأربعاء.
مسألة ٩: يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع الإذن و لو بشاهد الحال، إن كان عامّاً فللعموم، و إن كان خاصّاً فللمخصوصين؛ و كذا يجوز تملّكه مع الإذن فيه أو بعد الإعراض [٢]
[١] مكارم الشيرازي: يؤتى بها بقصد الرجاء؛ فإنّ بعضها و إن تمّت أدلّته، و لكن بعضها الآخر لا يخلو عن إشكال سنداً أو دلالةً؛ و حيث لم يتمّ قاعدة التسامح عندنا، يؤتى بها رجاءً
[٢] الگلپايگاني: هذا مبنيّ على كون الإعراض عن الشيء مخرجاً له من الملك كما لا يبعد، و عليه فيصحّ التملّك للعموم
مكارم الشيرازي: الإعراض و إن كان مخرجاً عن الملك على الأقوى، و لكنّ النثر في الأعراس ليس من هذا الباب، بل إمّا إباحة التصرّف كالأكل فيما كان مأكولًا أو التمليك كما في الدراهم و الدنانير و شبهها؛ و أمّا ما دلّ على حرمة ما انتهب عن النثار، إمّا محمول على الكراهة، لأنّه لا يناسب الشرف، أو محمول على ما إذا كان خارجاً عمّا نثر له