العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥٧ - فصل في أولياء العقد
أيضاً [١]، لكن بشرط نصّ الموصي عليه [٢]؛ سواء عيّن الزوجة أو الزوج أو أطلق. و لا فرق بين أن يكون وصيّاً من قبل الأب أو من قبل الجدّ، لكن بشرط عدم وجود الآخر، و إلّا فالأمر إليه.
مسألة ١٣: للحاكم الشرعيّ [٣] تزويج من لا وليّ له [٤]، من الأب و الجدّ و الوصيّ، بشرط الحاجة إليه أو قضاء المصلحة اللازمة المراعاة.
مسألة ١٤: يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها، و إن لم يكونا فتوكّل أخاها، و إن تعدّد اختارت الأكبر.
مسألة ١٥: ورد في الأخبار أنّ إذن البكر سكوتها عند العرض عليها، و أفتى به العلماء؛ لكنّها محمولة على ما إذا ظهر رضاها و كان سكوتها لحيائها عن النطق بذلك.
مسألة ١٦: يشترط في ولاية الأولياء المذكورين البلوغ و العقل و الحرّيّة و الإسلام إذا كان المولّى عليه مسلماً؛ فلا ولاية للصغير و الصغيرة على مملوكهما من عبد أو أمة، بل الولاية حينئذٍ لوليّهما، و كذا مع فساد عقلهما [٥] بجنون أو إغماء [٦] أو
[١] الگلپايگاني: الأحوط فيه عدم التزويج إلّا مع اقتضاء الضرورة اللازمة
مكارم الشيرازي: فيما إذا كان هناك مصلحة ملزمة، و قد عرفت أنّ المصلحة مفقودة
في زواج الصغير في أعصارنا غالباً
[٢] الخوئي: إذا لم ينصّ الموصي على الزواج و
لكن كان للوصيّ التصرّف في مال الصغير بالبيع و الشراء، فالاحتياط بالجمع بين إذنه
و إذن الحاكم لا يُترك
[٣] الگلپايگاني: الأحوط لغير الأب و الجدّ من الأولياء
عدم تزويج الصغير إلّا مع الضرورة اللازمة المراعاة
[٤] مكارم الشيرازي: و قد
يفصّل بين الصغير و غيره، فيقال بعدم تزويج الحاكم الصغير و قد يدّعى الإجماع عليه
و لكن من الواضح أنّه قد تكون هناك ضرورة لازمة ترتبط بحياة الصغير و لا تحصل إلّا
بالنكاح، و المفروض أنّ الحاكم وليّ من لا وليّ له بمقتضى الروايات؛ نعم، لو لم
تكن هناك ضرورة، فلا وجه لولايته، لعدم المصلحة فيه، فينتفي موضوع الولاية
[٥]
مكارم الشيرازي: أي فساد عقل المولى و المولاة إذا كانا كبيرين، فإنّه إذا كانا
صغيرين لم يحتج إلى فساد العقل، بل كان الصغر مانعاً؛ و لذا أورد بعضهم على
العبارة بأنّها زائدة، لكن يمكن توجيهها بما عرفت
[٦] مكارم الشيرازي: في حالة
الإغماء لا يمكن إعمال الولاية، فالأولى حمله على بعض مراتب الإغماء الّذي يشبه
السكر ممّا يمكن معه العمل