العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٤ - فصل في شرائط وجوبها
ذلك و إن كان الأحوط [١] إخراجها إذا كان مالكاً لقوت السنة و إن كان عليه دين؛ بمعنى أنّ الدين لا يمنع من وجوب الإخراج. و يكفي ملك قوت السنة، بل الأحوط الإخراج إذا كان مالكاً عين أحد النصب الزكويّة أو قيمتها و إن لم يكفه لقوت سنته، بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مئونة يومه و ليلته صاع.
مسألة ١: لا يعتبر في الوجوب كونه مالكاً مقدار الزكاة زائداً على مئونة السنة، فتجب و إن لم يكن له الزيادة على الأقوى [٢] و الأحوط.
مسألة ٢: لا يشترط في وجوبها الإسلام، فتجب على الكافر [٣]، لكن لا يصحّ أداؤها منه، و إذا أسلم بعد الهلال سقط عنه؛ و أمّا المخالف إذا استبصر بعد الهلال فلا تسقط عنه.
مسألة ٣: يعتبر فيها نيّة القربة كما في زكاة المال، فهي من العبادات؛ و لذا لا تصحّ من الكافر.
مسألة ٤: يستحبّ للفقير إخراجها أيضاً، و إن لم يكن عنده إلّا صاع يتصدّق به على عياله ثمّ يتصدّق به على الأجنبيّ بعد أن ينتهي الدور، و يجوز أن يتصدّق به على واحد منهم أيضاً و إن كان الأولى و الأحوط الأجنبيّ؛ و إن كان فيهم صغير أو مجنون، يتولّى الوليّ له الأخذ له [٤] و الإعطاء عنه [٥] و إن كان الأولى و الأحوط أن يتملّك الوليّ لنفسه ثمّ يؤدّي عنهما [٦].
مسألة ٥: يكره تملّك ما دفعه زكاةً وجوباً أو ندباً؛ سواء تملّكه صدقةً أو غيرها، على ما
[١] الخوئي: لا يُترك
[٢] مكارم الشيرازي: قوّته محلّ منع و إن كان أحوط؛ و الأخذ بالإطلاقات هنا مشكل، لندرة هذا الفرد
[٣] الخوئي: على إشكال فيه، بل منع، كما في زكاة المال
مكارم الشيرازي: في وجوب زكاة الفطرة على الكافر إشكال قويّ، لعدم معهوديّة
أخذها منهم في زمن النبي صلى الله عليه و آله و بعده؛ و يظهر من غير واحد من
الروايات اشتراط الإسلام في وجوبها (الحديث الأوّل و الثاني من الباب ١١). و العجب
أنّه سيأتي في المسألة [٧] منه، اشتراط الإسلام فيها
[٤] الگلپايگاني: جواز
الإعطاء عنهما بعد الأخذ لهما مشكل
[٥] الامام الخميني: الأحوط أن يقتصر في
الإدارة بين المكلّفين، و مع أخذ الوليّ عن القاصر يصرفها فيه و لا يردّها على
غيره
مكارم الشيرازي: و لا ينافيه كونه من مال الصغير حينئذٍ، لإطلاق النصّ، بل لا
يبعد كونه من مصالحه عرفاً
[٦] مكارم الشيرازي: و لكن هذا خارج عن مفاد النصّ،
فاستحبابه على هذا النحو غير معلوم