العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨ - الثالث العاملون عليها
عوضها مع التلف و علم القابض [١]، و مع عدم الإمكان يكون عليه مرّة اخرى [٢]، و لا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة و غيرها، و كذا في المسألة السابقة؛ و كذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة، أو ممّن تجب نفقته عليه أو هاشميّ إذا كان الدافع من غير قبيله.
مسألة ١٥: إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلًا، أو زيد فبان عمرواً، أو نحو ذلك، صحّ و أجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد [٣]، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق، و لا يجوز استرجاعه حينئذٍ و إن كانت العين باقية؛ و أمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز [٤]، كما يجوز نيّتها مجدّداً مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامناً، بأن كان عالماً باشتباه الدافع و تقييده.
[الثالث: العاملون عليها]
الثالث: العاملون عليها، و هم المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ لأخذ الزكوات و ضبطها و حسابها و إيصالها إليه أو إلى الفقراء على حسب إذنه؛ فإنّ العامل يستحقّ منها سهماً في مقابل عمله و إن كان غنيّاً. و لا يلزم استيجاره من الأوّل أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة، بل يجوز أيضاً أن لا يعيّن له و يعطيه بعد ذلك ما يراه [٥]. و يشترط [٦] فيهم التكليف بالبلوغ و العقل و الإيمان [٧]، بل العدالة [٨] و الحرّيّة أيضاً على
[١] الامام الخميني: أو احتماله كما مرّ، إلّا إذا دفع بغير عنوانها
[٢] مكارم الشيرازي: قد عرفت في المسألة السابقة أنّه لو عمل بحكم ظاهريّ شرعيّ، لا يجب عليه الإعادة؛ و كذلك لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو غير ذلك من فاقدي الشرائط
[٣] الامام الخميني: لا يبعد الصحّة مطلقاً
الخوئي: الدفع الخارجي غير قابل للتقييد؛ و بذلك يظهر حال ما فرّع عليه
[٤]
مكارم الشيرازي: إلّا أن تكون معزولة، فإنّ استردادها مشكل، و الأحوط تجديد
النيّة؛ و ذلك لأنّ الزكاة وقعت في محلّها و لم يكن له إلّا حفظها و إيصالها إلى
مستحقّها، و قد حصل
[٥] مكارم الشيرازي: بحسب عمله كمّاً و كيفاً
[٦] الخوئي:
على الأحوط
[٧] مكارم الشيرازي: على الأحوط فيه و فيما قبله، لغموض مستندها
[٨]
الامام الخميني: و إن لا يبعد كفاية الوثوق و الاطمينان في عمله
مكارم الشيرازي: بل يكفي مجرّد الوثوق