العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٣ - فصل في مقدّمات الإحرام
الاستيناف مع الإمكان، و إلّا بطل حجّه؛ نعم، لو أحرم من غيرها نسياناً و لم يتمكّن من العود إليها، صحّ إحرامه [١] من مكانه.
مسألة ٩: لو نسي الإحرام و لم يذكر حتّى أتى بجميع الأعمال [٢] من الحجّ أو العمرة [٣]، فالأقوى صحّة عمله، و كذا لو تركه جهلًا حتّى أتى بالجميع.
[فصل في مقدّمات الإحرام]
فصل في مقدّمات الإحرام
مسألة ١: يستحبّ قبل الشروع في الإحرام امور:
أحدها: توفير شعر الرأس، بل و اللحية لإحرام الحجّ مطلقاً، لا خصوص التمتّع كما يظهر من بعضهم، لإطلاق الأخبار، من أوّل ذي القعدة؛ بمعنى عدم إزالة شعرهما، لجملة من الأخبار و هي و إن كانت ظاهرة في الوجوب، إلّا أنّها محمولة على الاستحباب لجملة اخرى من الأخبار ظاهرة فيه؛ فالقول بالوجوب كما هو ظاهر جماعة ضعيف و إن كان لا ينبغي ترك الاحتياط كما لا ينبغي ترك الاحتياط بإهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق، حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضاً لخبر محمول على الاستحباب [٤] أو على ما إذا كان في حال الإحرام. و يستحبّ التوفير للعمرة شهراً.
الثاني: قصّ الأظفار و الأخذ من الشارب و إزالة شعر الإبط و العانة بالطلي أو الحلق أو النَّتف، و الأفضل الأوّل ثمّ الثاني [٥]، و لو كان مطليّاً قبله يستحبّ له الإعادة و إن لم يمض خمسة عشر يوماً. و يستحبّ أيضاً إزالة الأوساخ من الجسد، لفحوى ما دلّ على
[١] الخوئي: لا يبعد صحّة إحرامه الأوّل إذا كان حينه أيضاً غير متمكّن من الرجوع إلى مكّة
[٢] مكارم الشيرازي: و العمدة فيه هي مرسلة جميل المنجبرة بعمل المشهور و فتوى المُعظم، و قد يستشكل بالنسبة إلى العمرة المفردة لعدم شمولها له، و لكنّ الإنصاف أنّها إذا شملت الحجّ و عمرة التمتّع فشمولها للعمرة المفردة بطريق أولى
[٣] الخوئي: في صحّة العمرة مع ترك إحرامها نسياناً أو جهلًا إشكال
[٤] الخوئي: الخبر صحيح و ظاهره وجوب الدم على الحالق رأسه بمكّة إذا كان متمتّعاً و كان ذلك فيما بعد شهر شوّال، فهو أجنبيّ عن محلّ الكلام
[٥] مكارم الشيرازي: يأتي بذلك رجاءً، لعدم وضوح مأخذه؛ و كذا ما بعده من استحباب الإعادة