العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩٧ - فصل في المحرّمات بالمصاهرة
محرماً في أن يزوّجه بعد إحلالهما.
مسألة ٨: لو زوّجه فضوليّ في حال إحرامه لم يجز له إجازته في حال إحرامه. و هل له ذلك بعد إحلاله؟ الأحوط العدم [١] و لو على القول بالنقل، هذا إذا كان الفضوليّ محلًاّ، و إلّا فعقده باطل [٢] لا يقبل الإجازة و لو كان المعقود له محلًاّ.
[فصل في المحرّمات بالمصاهرة]
فصل في المحرّمات بالمصاهرة
و هي علاقة بين أحد الطرفين مع أقرباء الآخر تحدث بالزوجيّة أو الملك [٣]، عيناً أو انتفاعاً، بالتحليل أو الوطي [٤] شبهةً أو زنا أو النظر و اللمس في صورة مخصوصة.
مسألة ١: تحرم زوجة كلّ من الأب و الابن على الآخر فصاعداً في الأوّل و نازلًا في الثاني نسباً أو رضاعاً، دواماً أو متعةً بمجرّد العقد و إن لم يكن دخل. و لا فرق في الزوجين و الأب و الابن بين الحرّ و المملوك.
مسألة ٢: لا تحرم مملوكة الأب على الابن و بالعكس مع عدم الدخول و عدم اللمس و النظر، و تحرم مع الدخول أو أحد الأمرين إذا كان بشهوة [٥]، و كذا لا تحرم المحلّلة لأحدهما
[١] الخوئي: لا بأس بتركه
الگلپايگاني: بل لا يخلو عن قوّة
مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط بالترك و إن كان للصحّة وجه؛ و ذلك لأنّ
انتساب العقد إليه و تأثيره إنّما هو في زمان الإحلال، و مجرّد اجراء الصيغة في
حال الإحرام لا أثر له؛ اللّهم إلّا أن يقال: النهي عن العقد حال الإحرام يشمله،
لأنّ الصيغة من أركانه، كما أنّ الإجازة ركن آخر
[٢] مكارم الشيرازي: على الأحوط،
لما ثبت في محلّه من أنّ مجرّد إنشاء الفضوليّ لا أثر له و لا يعدّ تزويجاً، فيمكن
أن يقال بالصحّة؛ و من أنّ إنشاء الفضوليّ من الأركان، فوقع العقد في حال الإحرام
و هو فاسد
[٣] الگلپايگاني: حدوث العلاقة المذكورة بمجرّد الملك عيناً أو
انتفاعاً غير معلوم، و المتيقّن هو حدوثها بالوطي مملوكة كانت أو محلّلة و بالنظر
و اللمس في المملوكة؛ نعم، في الزوجة تحدث بمجرّد الزوجيّة و إن كان التحريم في بعض
المحرّمات مشروطاً بالدخول
[٤] مكارم الشيرازي: بناءً على تأثير جميع المذكورات
في الحرمة؛ و سيأتي الكلام فيها إن شاء اللّه
[٥] الامام الخميني: على الأحوط، بل
الأحوط مطلق اللمس و النظر إلى ما لا يحلّ لغير المالك
الگلپايگاني: بل و إن لم يكونا بشهوة على الأحوط، إلّا إذا كان النظر إلى ما لا يحرم لغير المالك النظر إليه