العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٧ - الثالث الاستطاعة
فيهما مخيّراً بينهما، و الأحوط [١] تقديم [٢] الحجّ [٣]، و في حجّ التمتّع الأقوى السقوط و صرفها في الدين و غيره؛ و ربما يحتمل فيه أيضاً التخيير أو ترجيح الحجّ لأهمّيته أو العمرة لتقدّمها، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملًا واحداً [٤]، و قاعدة الميسور لا جابر لها في المقام.
مسألة ٨٤: لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استيجار [٥] الحجّ [٦] إذا كان مصرفه مستغرقاً لها، بل مطلقاً على الأحوط [٧]، إلّا إذا [٨] كانت واسعة جدّاً، فلهم التصرّف [٩] في بعضها حينئذٍ مع البناء على إخراج الحجّ من بعضها الآخر، كما في الدين، فحاله حال الدين.
مسألة ٨٥: إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورّث و أنكره الآخرون، لم يجب عليه إلّا دفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع [١٠]، و إن لم يف [١١] ذلك [١٢]
[١] الگلپايگاني: لا يُترك
[٢] الامام الخميني: بل لا يبعد وجوب تقديمه
[٣] مكارم الشيرازي: لا يُترك هذا الاحتياط، لأنّ مجرّد احتمال الأهميّة كافٍ في المنع عن الحكم بالتخيير، كما حرّر في محلّه
[٤] الامام الخميني: في كونهما عملًا واحداً على نحو ما ذكر تأمّل، و المسألة محتاجة إلى التأمّل
[٥] الامام الخميني: أو تأدية مقدار المصرف إلى وليّ أمر الميّت
[٦] الگلپايگاني: أو تأدية مقدار الاجرة إلى وليّ أمر الميّت
[٧] الخوئي: لا بأس بتركه؛ و لا فرق بين الواسعة و غيرها
مكارم الشيرازي: الأقوى جواز تصرّفهم في التركة مع بنائهم على الاستيجار للحجّ
و كون بنائهم موقوفاً به، لعدم الدليل على الأزيد منه مع جريان السيرة ظاهراً على
تصرّف الورّاث في التركة بعد بنائهم على أداء الديون، سواء كان الدين مستغرقاً
أولا، إلّا مع حجر المورّث في أمواله قبل موته، و هو خارج عن محلّ الكلام. و قد
مضى ما ينفع في المقام في المسألة (١٤ و ١٥) من مكان المصلّي، و للمصنّف كلام في
المسألتين هناك، لعلّه ينافي ما ذكره هنا؛ فراجع
[٨] الامام الخميني: في
الاستثناء تأمّل و إن لا يخلو من قُرب، و مع ذلك لا يُترك الاحتياط
[٩]
الگلپايگاني: الأحوط في هذه الصورة أيضاً ترك التصرّف كالسابقة، و كذا في الدين،
إلّا برضا الغرماء و إجازة وليّ أمره
[١٠] الخوئي: بل الظاهر وجوب دفع تمام مصرف
الحجّ من حصّته، و له مطالبة الآخرين ببقيّة حصّته من التركة و إقامة الدعوى
عليهم، و كذلك الحال في الدين
[١١] الگلپايگاني: بعد فرض عدم الوفاء حتّى
للميقاتي لا وجه لإعطاء حصّته؛ و فرق بين الحجّ و الدين، فإنّ الدين يسقط بمقدار
الحصّة بخلاف الحجّ، فدفعه لغو إلّا بعد إقرار سائر الورثة و دفعهم أو وجود متبرّع
و أمثال ذلك
[١٢] الخوئي: لا يمكن فرض الوفاء في مفروض المسألة