العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٣ - فصل في أحكام العوضين
إلى تمام المدّة، فلم ينتقل ما يقابل المتخلّف من الأوّل إليه؛ و فرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض و تلف العين هنا، لأنّ المبيع حين بيعه كان مالًا موجوداً قوبل بالعوض، و أمّا المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد و لا في علم اللّه إلّا بمقدار بقاء العين، و على هذا فإذا تصرّف في الاجرة يكون تصرّفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلّف فضوليّاً
[١] و من هذا يظهر أنّ وجه البطلان في صورة التلف كلًاّ أو بعضاً، انكشاف عدم الملكيّة للمعوّض.
مسألة ٨: إذا آجر دابّة كلّية و دفع فرداً منها فتلف، لا تنفسخ الإجارة، بل ينفسخ الوفاء [١]، فعليه أن يدفع فرداً آخر.
مسألة ٩: إذا آجره داراً فانهدمت، فإن خرجت عن
الانتفاع [٢] بالمرّة [٣] بطلت، فإن كان قبل القبض أو بعده قبل أن يسكن [٤] فيها
[٥] أصلًا رجعت الاجرة بتمامها، و إلّا فبالنسبة و يحتمل تمامها في هذه الصورة
أيضاً و يضمن اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى، لكنّه بعيد [٦]؛ و إن أمكن الانتفاع بها
[٧] مع ذلك كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء و الفسخ، و إذا فسخ كان
[١] الگلپايگاني: و كذا نماؤه
[٢] الامام الخميني: لا
يخفى ما في التعبير من المسامحة
[٣] الامام الخميني: أي الّذي هو مورد الإجارة
[٤] الگلپايگاني: أو خرجت عمّا استأجرها له بنحو التقييد
[٥] الامام الخميني: أي
بلا فصل معتدّ به، أو قبل مجيء زمان الإجارة
[٦] الگلپايگاني: أي قبل مجيء
الزمان الّذي آجرها لسكناه
[٧] الخوئي: نعم، إلّا أنّ للمستأجر حينئذٍ خيار تبعّض
الصفقة و على تقدير الفسخ يرجع بتمام الاجرة، و يضمن أُجرة المثل بالنسبة إلى ما
مضى
الگلپايگاني: لكن لا يبعد ثبوت خيار التبعّض للمستأجر بالنسبة إلى ما مضى
[٨]
الگلپايگاني: أي الانتفاع الّذي استؤجرت له
مكارم الشيرازي: المراد هو الانتفاع الّذي ذكر في عقد الإجارة، فغيرها غير مفيد؛ و أمّا لو أطلق العقد، يكفي كلّ انتفاع معتدّ به