العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥ - فصل في زكاة الغلّات الأربع
مسألة ٩: إذا ترك نفقة لأهله ممّا يتعلّق به الزكاة و غاب و بقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب، لم تجب عليه [١]، إلّا إذا كان متمكّناً [٢] من التصرّف فيه طول الحول مع كونه غائباً.
مسألة ١٠: إذا كان عنده أموال زكويّة من أجناس مختلفة و كان كلّها أو بعضها أقلّ من النصاب، فلا يجبر الناقص منها بالجنس الآخر؛ مثلًا إذا كان عنده تسعة عشر ديناراً و مائة و تسعون درهماً، لا يجبر نقص الدنانير بالدراهم و لا العكس.
[فصل في زكاة الغلّات الأربع]
فصل في زكاة الغلّات الأربع
و هي كما عرفت، الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب؛ و في إلحاق السلت [٣] الّذي هو كالشعير في طبعه و برودته و كالحنطة في ملاسته و عدم القشر له، إشكال، فلا يُترك الاحتياط فيه؛ كالإشكال في العلس الّذي هو كالحنطة، بل قيل: إنّه نوع منها في كلّ قشر حبّتان، و هو طعام أهل صنعاء، فلا يُترك الاحتياط فيه أيضاً. و لا تجب الزكاة في غيرها و إن كان يستحبّ إخراجها من كلّ ما تنبت الأرض ممّا يكال أو يوزن [٤] من الحبوب [٥]، كالماش و الذرّة و الارز و الدخن و نحوها، إلّا الخضر و البقول. و حكم ما يستحبّ فيه حكم ما يجب فيه، في قدر النصاب و كميّة ما يخرج منه و غير ذلك.
و يعتبر في وجوب الزكاة في الغلّات أمران [٦]:
الأوّل: بلوغ النصاب [٧]؛ و هو بالمنّ الشاهي و هو ألف و مائتان و ثمانون مثقالًا صيرفيّاً،
[١] مكارم الشيرازي: للنصّ، و لا يبعد إثباته على القواعد أيضاً
[٢] مكارم الشيرازي: و لم يناف غرضه الّذي وضعها له، بأن يكون له وكيلًا يتصرّف فيه ثمّ يجعل مكانه من أمواله الاخر على الأحوط
[٣] الامام الخميني: الأقوى عدم الإلحاق
[٤] مكارم الشيرازي: و قد مرّ الكلام فيه أوائل كتاب الزكاة
[٥] الامام الخميني: مرّ الإشكال فيها
[٦] الگلپايگاني: مضافاً إلى ما مرّ من الشرائط العامّة
[٧] مكارم الشيرازي: و هي خمسة أوسق الّتي تعادل ٣٠٠ صاع، و تبلغ مجموعها بحسب المثقال ١٨٤٢٧٥ مثقالًا؛ فإنّ الصاع تسعة أرطال بالعراقيّ، و الرطل العراقيّ يعادل ١٣٠ درهماً، فالصاع بحسب المثقال الشرعيّ الّذي يعادل سبعة منها عشرة دراهم تبلغ ٨١٩ مثقالًا، ثمّ تضرب في ثلاثة أرباع، فتكون ٢٥/ ٦١٤ مثقالًا صيرفيّاً، و بالمنّ المعروف بالتبريزي (عندنا) و هو ٦٤٠ مثقالًا تكون ٢٨٨ منّاً إلّا ٤٥ مثقالًا