العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٦ - فصل في زكاة الغلّات الأربع
مائة و أربعة و أربعون منّاً إلّا خمسة و أربعين مثقالًا؛ و بالمنّ التبريزيّ الّذي هو ألف مثقال، مائة و أربعة و ثمانون منّاً و ربع منّ و خمسة و عشرون مثقالًا؛ و بحقّة النجف في زماننا (سنة ١٣٢٦) و هي تسعمائة و ثلاثة و ثلاثون مثقالًا صيرفيّاً و ثلث مثقال، ثمان وزنات و خمس حُقَق و نصف إلّا ثمانية و خمسين مثقالًا و ثلث مثقال؛ و بعيار الاسلامبول و هو مائتان و ثمانون مثقالًا، سبع و عشرون وزنة و عشر حُقَق و خمسة و ثلاثون مثقالًا. و لا تجب في الناقص عن النصاب و لو يسيراً، كما أنّها تجب في الزائد عليه يسيراً كان أو كثيراً.
الثاني: التملّك بالزراعة فيما يزرع، أو انتقال الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلّق [١] الزكاة [٢]؛ و كذا في الثمرة، كون الشجر ملكاً له إلى وقت التعلّق أو انتقالها إلى ملكه منفردة أو مع الشجر قبل وقته.
مسألة ١: في وقت تعلّق الزكاة بالغلّات خلاف؛ فالمشهور [٣] على أنّه في الحنطة و الشعير عند انعقاد حبّهما، و في ثمر النخل حين اصفراره أو احمراره، و في ثمرة الكرم عند انعقادها حصرماً. و ذهب جماعة [٤] إلى أنّ المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة و الشعير و التمر، و صدق اسم العنب في الزبيب، و هذا القول لا يخلو عن قوّة [٥] و إن كان القول الأوّل أحوط، بل
[١] الامام الخميني: على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه، و على الأحوط في غيره؛ و كذا في الفرع الآتي
[٢] مكارم الشيرازي: و الأولى أن يقال: بلوغه حدّ تعلّق الزكاة في ملكه؛ فإنّه جامع للصورتين
[٣] الامام الخميني: المشهور لدى المتأخّرين أنّ وقته عند اشتداد الحبّ في الزرع، و أمّا لدى قدماء أصحابنا فلم تثبت الشهرة
[٤] الامام الخميني: هذا هو الأقوى، لكن لا يُترك الاحتياط في الزبيب
[٥] مكارم الشيرازي: الأقوى في وقت تعلّق الزكاة التفصيل؛ ففي الحنطة و الشعير، المدار على صدق الاسم، و في النخل عند بدوّ صلاحه و هو أوّل زمان يمكن الاستفادة من ثمرته، و في الكرم عند صيرورته عنباً و الأحوط عند صيرورته حصرماً؛ و هذا هو مقتضى الجمع بين الأدلّة المختلفة في هذا الباب، و كونه إبداعاً لقول ثالث ممّا لا إشكال فيه في أمثال المقام ممّا يكون مستند الأقوال معلومة