العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤ - كتاب الاعتكاف
يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ [١]، و إذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه [٢]، و إذن الوالد أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً لإيذائهما [٣]، و أمّا مع عدم المنافاة و عدم الإيذاء فلا يعتبر إذنهم [٤] و إن كان أحوط [٥]، خصوصاً بالنسبة إلى الزوج [٦] و الوالد.
الثامن: استدامة اللبث في المسجد؛ فلو خرج عمداً اختياراً لغير الأسباب المبيحة، بطل؛ من غير فرق بين العالم بالحكم و الجاهل به، و أمّا لو خرج ناسياً [٧] أو مكرهاً فلا يبطل [٨]؛ و كذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادةً، كقضاء الحاجة من بول أو غائط، أو للاغتسال من الجنابة أو الاستحاضة و نحو ذلك، و لا يجب [٩] الاغتسال [١٠] في المسجد و إن أمكن من
[١] الامام الخميني: إذا كانت الإجارة بحيث ملك منفعة الاعتكاف، و إلّا فغير معلوم، بل في بعض فروعه معلوم العدم
الگلپايگاني:
إذا كان بحيث لا يملك الأجير عمل نفسه، و إلّا فمعصيته في ترك الوفاء لا يوجب
بطلان الاعتكاف، غاية الأمر يكون ضدّاً للواجب
[٢] الامام الخميني: فيه إشكال،
لكن لا يُترك الاحتياط
[٣] الگلپايگاني: على الأحوط؛ نعم، مع النهي و الإيذاء من
مخالفته فالأقوى البطلان
[٤] الگلپايگاني: لا يخفى أنّ إذن الزوج لا يعتبر في نفس
الاعتكاف إذا لم يكن منافياً لحقّه؛ و أمّا أصل الخروج من البيت و التوقّف في
المسجد فجوازه مشروط بإذنه، و مع عدمه فالأقوى بطلان الاعتكاف
[٥] الخوئي: الظاهر
أنّ الاحتياط من جهة اعتبار الصوم في الاعتكاف، و عليه فلا يُترك الاحتياط فيما
إذا كان صوم الزوجة تطوّعاً
[٦] مكارم الشيرازي: لا يُترك بالنسبة إلى إذن الزوج
[٧] مكارم الشيرازي: الأحوط في النسيان كونه مضرّاً بالاعتكاف
[٨] الخوئي: في
عدم البطلان مع الخروج نسياناً إشكال، بل لا يبعد البطلان به
الگلپايگاني:
مشكل، فلا يُترك الاحتياط
[٩] الگلپايگاني: بل لا يجوز، فيتيمّم فوراً و يخرج من
المسجدين، و في غيرهما يخرج بلا تيمّم و إن تمكّن من الغسل بلا لبث على الأصحّ
[١٠] الامام الخميني: بل لا يجوز في المسجدين، و يجب عليه التيمّم و الخروج
للاغتسال، و لا يجوز في غيرهما مع استلزام اللبث
مكارم الشيرازي: إذا أمكن الاغتسال في المسجد بسهولة، وجب؛ مثل ما إذا كان فيه محلًاّ معدّاً لذلك، فلا يكون هناك حاجة إلى الخروج؛ نعم، في غسل الجنابة لا يجوز في المسجد، لاستلزامه اللبث الحرام، و الأحوط في المستحاضة أيضاً ذلك و إن كان يحتمل فيها الجواز، لأنّها بحكم الطاهر إذا أدّت وظيفتها في وقتها