العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٢ - كتاب الاعتكاف
الأوّل: الإيمان [١]، فلا يصحّ من غيره.
الثاني: العقل، فلا يصحّ من المجنون و لو أدواراً في دوره، و لا من السكران و غيره من فاقدي العقل.
الثالث: نيّة القربة، كما في غيره من العبادات؛ و التعيين إذا تعدّد و لو إجمالًا. و لا يعتبر فيه قصد الوجه، كما في غيره من العبادات، و إن أراد أن ينوي الوجه ففي الواجب منه ينوي الوجوب [٢] و في المندوب الندب، و لا يقدح في ذلك كون اليوم الثالث الّذي هو جزء منه واجباً، لأنّه من أحكامه، فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها، و لكنّ الأولى [٣] ملاحظة ذلك حين الشروع فيه، بل تجديد نيّة الوجوب في اليوم الثالث. و وقت النيّة [٤] قبل الفجر، و في كفاية النيّة في أوّل الليل [٥]، كما في صوم شهر رمضان، إشكال [٦]؛ نعم، لو كان الشروع فيه في أوّل الليل أو في أثنائه، نوى في ذلك الوقت، و لو نوى الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب اشتباهاً لم يضرّ، إلّا إذا كان على وجه التقييد [٧] لا الاشتباه في التطبيق.
الرابع: الصوم، فلا يصحّ بدونه، و على هذا فلا يصحّ وقوعه من المسافر في غير المواضع الّتي يجوز له الصوم فيها، و لا من الحائض و النفساء [٨]، و لا في العيدين، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصحّ و إن كان غافلًا حين الدخول؛ نعم، لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد، فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصحّ، و إن كان على وجه
[١] مكارم الشيرازي: القدر المتيقّن اشتراط الإيمان في القبول، لا الصحّة، كما مرّ
[٢] الامام الخميني: في المنذور و شبهه لا يصير الوجوب وجهاً له، فلا معنى لقصده، بل يقصد المندوب وفاءً لنذره أو عهده أو إجارته
[٣] الگلپايگاني: بل الأحوط إن أراد نيّة الوجه
[٤] الامام الخميني: مرّ في نيّة الصوم ما هو الأقوى
[٥] مكارم الشيرازي: لا إشكال في جواز النيّة من الليل مع استمراره في كمون النفس بناءً على كونها الداعي، كما هو المختار
[٦] الگلپايگاني: إلّا مع استمرار العزم على مقتضاها إلى طلوع الفجر، كما مرّ في الصوم
[٧] الخوئي: مرّ أنّه لا أثر للتقييد في أمثال المقام
مكارم
الشيرازي: قد عرفت غير مرّة عدم الإشكال في مثل هذه التقييدات
[٨] الگلپايگاني: و
أيضاً لا يجوز لهما نفس الاعتكاف و هو اللبث في المساجد