العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨٩
عملهم صحيحاً [١] و لا تصحّ الوصيّة بمال الغير و لو أجاز ذلك الغير إذا أوصى
لنفسه؛ نعم، لو أوصى فضولًا عن الغير [٢]، احتمل [٣] صحّته إذا أجاز
[٤]
مسألة ١: يشترط في نفوذ الوصيّة كونها بمقدار الثلث أو بأقلّ منه، فلو كانت بأزيد بطلت في الزائد، إلّا مع إجازة الورثة بلا إشكال. و ما عن عليّ بن بابويه من نفوذها مطلقاً، على تقدير ثبوت النسبة، شاذّ. و لا فرق بين أن يكون بحصّة مشاعة من التركة أو بعين معيّنة. و لو كانت زائدة و أجازها بعض الورثة دون بعض نفذت في حصّة المجيز [٤] فقط، و لا يضرّ التبعيض، كما في سائر العقود؛ فلو خلّف ابناً و بنتاً و أوصى بنصف تركته فأجاز الابن دون البنت، كان للموصى له ثلاثة إلّا ثلث من ستّة، و لو انعكس كان له اثنان و ثلث من ستّة.
مسألة ٢: لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها من الثلث الّذي جعله الشارع له، فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلثه و كانت بقدره أو أقلّ صحّت، و لو قصد كونها من الأصل أو من ثلثي الورثة و بقاء ثلثه سليماً مع وصيّته بالثلث سابقاً أو لاحقاً، بطلت [٥] مع
[١] مكارم الشيرازي: و أىّ معنى لإقرارهم على مذهبهم، بعد الاعتراف ببطلان عملهم؟
[٢] الگلپايگاني: بأن يقول مثلًا: دار زيد بعد وفاته للفقراء، فأمضاه الزيد، و الظاهر عدم الإشكال فيه على تقدير كون الوصيّة عقداً؛ نعم، على تقدير كونها إيقاعاً فجريان الفضولي فيها محلّ تأمّل، بل منع
[٣] الخوئي: هذا هو الأظهر
[٤] مكارم الشيرازي: مشكل، بناءً على ما عرفت من كونها من الإيقاعات و عدم اشتراط القبول فيها، لما هو المعروف بينهم من دعوى الإجماع على بطلان الفضوليّ في الإيقاعات
[٥] مكارم الشيرازي: و كذا إذا أجاز جميع الورثة بعض الوصيّة أو البعض بعضها، لإطلاق الأدلّة في جميع ذلك
[٦] الامام الخميني: لا يبعد لغويّة قصده و صحّة وصيّته في الثلث و لغويّة الوصيّة الثانية بالثلث، و كذا لا يبعد صحّتها في الفرض الآتي و لغويّة قصده، لكن في الفرعين إشكال لا يُترك التخلّص بالاحتياط
الگلپايگاني: مع وصيّته بالثلث سابقاً؛ و أمّا مع عدمها فإن كان من قصده الوصيّة زائداً عن الثلث فعلًا و قصد بيان مصرف الثلث بعد ذلك فهذه عين الوصيّة بالثلث مع الزيادة و في الزائد موقوفة على إمضاء الورثة؛ و أمّا لو لم يرجع إلى الوصيّة بالثلث فعلًا مع الزيادة، فقصد كون ذلك من الأصل و زائداً على الثلث لغو؛ سواء أوصى بعد ذلك بالثلث أو لم يوص، و هذه الوصيّة نافذة بمقدار الثلث و ما أوصى بعد ذلك فموقوف على الإمضاء
مكارم الشيرازي: أمّا إذا أوصى بالثلث سابقاً، فالبطلان واضح؛ و أمّا في صورة عدم الوصيّة سابقاً، فبطلانه غير معلوم، لأنّه يمكن أن يقال: إنّ الوصيّة تؤدّي من الثلث؛ و قصد كونها من الأصل لغو، لا أثر له، و لكن لا يخلو عن إشكال في فرض تقييد قصده بكونها من الأصل أو من ثلثي الورثة، و الأحوط التصالح بين الورثة و الموصى له