العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٣ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
الوجه الأوّل، و بالاحتياط الثاني، و أضعف الوجوه الثالث و إن لم يستبعده الآقا البهبهانيّ.
الخامس: أن يقصد الشراء في ذمّته من غير التفات إلى نفسه و غيره؛ و عليه أيضاً يكون المبيع له [١] و إذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصياً [٢]. و لو اختلف البائع و العامل في أنّ الشراء كان لنفسه أو لغيره و هو المالك المضارب، يقدّم قول البائع، لظاهر الحال [٣]، فيلزم بالثمن من ماله و ليس له إرجاع البائع إلى المالك المضارب.
مسألة ١٣: يجب على العامل بعد تحقّق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة إليه و إلى تلك التجارة في مثل ذلك المكان و الزمان من العمل [٤]، و تولّى ما يتولّاه التاجر لنفسه، من عرض القماش و النشر و الطىّ و قبض الثمن و إيداعه في الصندوق و نحو ذلك ممّا هو اللائق و المتعارف، و يجوز له استيجار من يكون المتعارف استيجاره مثل الدلّال و الحمّال و الوزّان و الكيّال و غير ذلك، و يعطي الاجرة من الوسط، و لو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالاجرة من ماله [٥]، و لو تولّى بنفسه ما يعتاد الاستيجار له فالظاهر جواز أخذ الاجرة [٦] إن
[١] الامام الخميني: إذا لم يكن انصراف يصرفه إلى العمل للمضاربة
مكارم الشيرازي: كون المبيع للعامل على إطلاقه ممنوع، لأنّه ربّما يكون الشراء
بعنوان أنّه عامل و لو لم يخطر هذا العنوان في ذهنه، بل كان مركوزاً في خاطره؛ و
حينئذٍ يكون البيع للمالك المضارب
[٢] الگلپايگاني: و يكون ضامناً للبائع أيضاً
[٣] الامام الخميني: ظهور الحال في ذلك على إطلاقه محلّ إشكال، و حجيّة هذا
الظهور على فرضه محلّ تأمّل، و تقديم قوله مع عدم الحجيّة ممنوع؛ نعم، لو كان ظهور
لفظه في أنّ الشراء لنفسه، يؤخذ به و يقدّم قول من وافق قوله الظهور
الگلپايگاني: ظاهر الحال يختلف، لكنّ البيع يسند إلى نفسه ما لم يصرف عنه صارف
مكارم الشيرازي: ظهور حال المشتري في كون الاشتراء لنفسه دائماً، أيضاً ممنوع،
بل ظاهر الحال يختلف؛ فربّما يكون ظاهراً في كونه بعنوان المضاربة، و اخرى ظاهر في
كونه لنفسه؛ و إذا شكّ، كان الأصل كونه لنفسه
[٤] مكارم الشيرازي: و العمدة في
الحكم بالوجوب خلافاً لغير واحد ممّن حكم بالجواز، أنّ إذن المالك كان مشروطاً به،
فإمّا أن يفسخ و يردّ المال أو يضارب به على النحو المتعارف المنصرف إليه العقد
[٥] الگلپايگاني: و ضمن المال لو تلف في يد الأجير، إلّا إذا كان مأذوناً في ذلك
[٦] مكارم الشيرازي: جواز أخذ الاجرة مشروط بإطلاق المضاربة و شموله لمثله، و هذا
الإطلاق غير ثابت في جميع الموارد، فلا يمكن الحكم به مطلقاً