العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩٢ - فصل في التزويج في العدّة
موت زوجها أو طلاقه لها أو انقضاء مدّتها إذا كانت متعة. و لا فرق على الظاهر بين كونه حال الزنا عالماً بأنّها ذات بعل أو لا، كما لا فرق بين كونها حرّة أو أمة، و زوجها حرّاً أو عبداً، كبيراً أو صغيراً، و لا بين كونها مدخولًا بها من زوجها أو لا، و لا بين أن يكون ذلك بإجراء العقد عليها و عدمه بعد فرض العلم بعدم [١] صحّة العقد، و لا بين أن تكون الزوجة مشتبهة أو زانية أو مكرهة؛ نعم، لو كانت هي الزانية و كان الواطي مشتبهاً فالأقوى [٢] عدم الحرمة الأبديّة. و لا يلحق بذات البعل الأمة المستفرشة و لا المحلّلة؛ نعم، لو كانت الأمة مزوّجة فوطئها سيّدها لم يبعد الحرمة الأبديّة عليه و إن كان لا يخلو عن إشكال. و لو كان الواطي مكرهاً على الزنا، فالظاهر [٣] لحوق الحكم و إن كان لا يخلو عن إشكال [٤] أيضاً.
مسألة ٢٠: إذا زنى بامرأة في العدّة الرجعيّة حرمت عليه أبداً [٥]، دون البائنة و عدّة الوفاة و عدّة المتعة و الوطي بالشبهة و الفسخ [٦]. و لو شكّ في كونها في العدّة أو لا، أو في العدّة الرجعيّة أو البائنة، فلا حرمة ما دام باقياً على الشكّ؛ نعم، لو علم كونها في عدّة رجعيّة و شكّ في انقضائها و عدمه، فالظاهر الحرمة، خصوصاً إذا أخبرت هي بعدم الانقضاء؛ و لا فرق بين أن يكون الزنا في القبل أو الدبر، و كذا في المسألة السابقة.
مسألة ٢١: من لاط بغلام فأوقب و لو بعض الحشفة [٧]، حرمت عليه امّه أبداً و إن علت،
[١] الگلپايگاني: يعني لو تزوّجها جاهلًا بكونها ذات بعل ثمّ انكشف له قبل الدخول و دخل بها يكون زناً، و أمّا إن دخل بها قبل الانكشاف فيدخل في المسألة التاسعة
[٢] الگلپايگاني: إن لم يكن عقد في البين، و إلّا فيدخل في المسألة التاسعة
[٣] الامام الخميني: بل الأحوط
[٤] مكارم الشيرازي: بل منع و إن كان أحوط؛ و ذلك لانصراف الأدلّة عنه قطعاً و عدم إمكان دعوى الأولويّة هنا
[٥] الخوئي: على الأحوط
[٦] مكارم الشيرازي: في الاستثناء إشكال، لا يُترك الاحتياط فيها بالترك؛ و ذلك لجريان الأولويّة بالنسبة إلى تزويج ذات العدّة الّذي مرّ حكمه في أوّل هذا الفصل؛ و إجراء العقد الفاسد عليها هناك لا أثر له، فتأمّل
[٧] الخوئي: الحكم بالحرمة في هذه الصورة مبنيّ على الاحتياط
مكارم الشيرازي: مشكل جدّاً؛ و الأقوى عدم الحرمة بمجرّد البعض، لعدم صدق عنوان الإيقاب و الثقب و الإتيان، الواردة في النصوص؛ و لا أقلّ من الشكّ فيه، و الأصل الحليّة