العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١٨ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
يطلق؛ فعلى الأوّلين لا إشكال، و على الأخير ينصرف إلى المتعارف، و إذا تعدّى وقف على إجازته، و قيل: يكون [١] الزائد في ذمّته يتبع به بعد العتق. و كذا الحال بالنسبة إلى شخص الزوجة، فإنّه إن لم يعيّن ينصرف إلى اللائق بحال العبد من حيث الشرف و الضعة، فإن تعدّى وقف على إجازته.
مسألة ٤: مهر الأمة المزوّجة للمولى؛ سواء كان هو المباشر أو هي بإذنه أو بإجازته. و نفقتها على الزوج، إلّا إذا منعها مولاها [٢] عن التمكين لزوجها أو اشترط [٣] كونها عليه، و للمولى استخدامها بما لا ينافي حقّ الزوج، و المشهور أنّ للمولى أن يستخدمها نهاراً و يخلّي بينها و بين الزوج ليلًا، و لا بأس به، بل يستفاد من بعض الأخبار [٤]، و لو اشترطا غير ذلك فهما على شرطهما. و لو أراد زوجها أن يسافر بها، هل له ذلك من دون إذن السيّد؟ قد يقال:
ليس له، بخلاف ما إذا أراد السيّد أن يسافر بها، فإنّه يجوز له من دون إذن الزوج، و الأقوى العكس [٥]، لأنّ السيّد إذا أذن بالتزويج فقد التزم بلوازم الزوجيّة، و الرجال قوّامون على النساء. و أمّا العبد المأذون في التزويج فأمره بيد مولاه، فلو منعه من الاستمتاع يجب عليه طاعته، إلّا ما كان واجباً عليه من الوطي في كلّ أربعة أشهر و من حقّ القسم.
مسألة ٥: إذا أذن المولى للأمة في التزويج و جعل المهر لها، صحّ على الأقوى من ملكيّة العبد و الأمة و إن كان للمولى أن يتملّك ما ملكاه، بل الأقوى كونه مالكاً لهما و لما لهما ملكيّةً طوليّة.
[١] الگلپايگاني: و لكنّه ضعيف
[٢] الگلپايگاني: الظاهر أنّ المناط في عدم وجوب النفقة على الزوج نشوز الزوجة، و منع المولى و عدمه لا تأثير فيه
[٣] الگلپايگاني: صحّة هذا الشرط محلّ إشكال، بل منع؛ نعم، يصحّ شرط الإنفاق على المولى فيجب عليه الوفاء، و لو عصى فالنفقة على الزوج
[٤] الخوئي: لكنّه ضعيف، و الأوجه ما ذكره أوّلًا
[٥] الخوئي: بل الأقوى عدم الجواز لكلّ من السيد و الزوج بدون إذن الآخر، لأنّ لكلّ منهما حقّ الانتفاع من الأمة أحدهما بالاستخدام و الآخر بالاستمتاع، و لا يجوز لواحد منهما تفويت حقّ الآخر بدون رضاه؛ و أمّا الأمة فبما أنّه يجب عليها إطاعة زوجها و إطاعة سيّدها، ففي صورة المعارضة بينهما يدور أمرها بين المحذورين و لا يبعد تقديم حقّ السيد لاحتمال أهميّته
الگلپايگاني: يعني يجوز للعبد أن يسافر بها من دون إذن مولاها دون العكس، لكنّ المسلّم منه فيما إذا أراد منها الاستمتاع في السفر، و إلّا فوجوب السفر عليها بأمر الزوج غير معلوم