العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٤ - فصل في النيابة
و يكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطيّة [١] و إن أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الاجرة على الأوّل و إن برئت ذمّة المنوب عنه به، و يستحقّ المسمّاة على الثاني إلّا إذا فسخ المستأجر، فيرجع إلى اجرة المثل. و إذا أطلق الإجارة [٢] و قلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال، و في ثبوت الخيار للمستأجر حينئذٍ و عدمه وجهان [٣]، من أنّ الفوريّة ليست توقيتاً، و من كونها بمنزلة الاشتراط.
مسألة ١٦: قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معيّنة، ثمّ آجر من آخر في تلك السنة، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأوّل أو لا؟ فيه تفصيل، و هو أنّه إن كانت الاولى واقعة على العمل في الذمّة [٤] لا تصحّ الثانية
[١] الخوئي: مرّ أنّ الاشتراط في أمثال المقام يرجع إلى التقييد
مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ التقييد و الاشتراط لا يكونان بتغيير الألفاظ، بل
المدار على الواقع؛ فإن كان من قبيل تعدّد المطلوب كما هو مورد الكلام، كان من
قبيل الجزء أو الشرط لا محالة، و لا معنى للتقييد فيه؛ و حيث إنّ المقام من قبيل
الشرط، فلو لم يفسخ كان للأجير اجرة المسمّى، و إن فسخ كان له اجرة المثل
[٢]
الخوئي: إذا كان الإطلاق منصرفاً إلى التعجيل كان راجعاً إلى التوقيت، و إن لم يكن
منصرفاً إليه لم يجب التعجيل إلّا مع المطالبة
[٣] الامام الخميني: إن قلنا بأنّ
وجوب التعجيل لأجل انصراف العقد إلى ذلك ففي بطلان العقد و عدمه و ثبوت الخيار
وجهان، و إن قلنا بأنّ الوجوب حكم شرعي فالظاهر عدم البطلان و عدم ثبوت الخيار
مكارم الشيرازي: الأقوى كونه بمنزلة الاشتراط، لأنّ التعجيل- لو قلنا به-
إنّما يكون من جهة انصراف العقد إليه و حينئذٍ يكون من قبيل الاشتراط
[٤] الامام
الخميني: أي كان متعلّق الإجارة الحجّ المباشري في هذه السنة فحينئذٍ لا تصحّ
الثانية بالإجازة بلا إشكال؛ و أمّا إذا اشترط المباشرة أو كونه في هذه السنة
فالإجازة إسقاط الاشتراط، فيرفع التزاحم، فتصحّ الثانية بلا مزاحم