العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١٠ - فصل في معنى الضمان و شرائطه و أحكامه
لا [١]؟ يظهر من المسالك و الجواهر انفكاكه [٢]، لأنّه بمنزلة الوفاء، لكنّه لا يخلو عن إشكال [٣]، هذا مع الإطلاق؛ و أمّا مع اشتراط البقاء أو عدمه فهو المتّبع.
مسألة ٢٤: يجوز اشتراط الضمان في مال معيّن [٤] على وجه التقييد [٥] أو على نحو الشرائط في العقود، من كونه من باب الالتزام في الالتزام، و حينئذٍ يجب على الضامن الوفاء من ذلك المال بمعنى صرفه فيه؛ و على الأوّل إذا تلف ذلك المال يبطل الضمان و يرجع المضمون له على المضمون عنه، كما أنّه إذا نقص يبقى الناقص في عهدته [٦]؛ و على الثاني لا يبطل، بل
[١] مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط؛ و اختار غير واحد من المحشّين انفكاك الرهن، و لعلّ نظرهم في ذلك إلى أنّ الرهن كان على خصوص دينه، لا دين الضامن، لا لأنّه لا يجوز رهن مال إنسان لدين غيره فإنّ ذلك جائز بالإجماع، بل لأنّ ظاهر الرهن كونه وثيقة لخصوص الدين المضمون عنه؛ بل لو شكّ في ذلك يشكل استصحاب بقاء الرهن، لتبدّل الموضوع، فإنّ تعلّق الرهن بهذا الدين شيء غير تعلّقه بالآخر. المسألة مع ذلك غير صافية عن الإشكال، فلا يُترك الاحتياط
[٢] الخوئي: و هو الصحيح
[٣] الامام الخميني: لكنّ الفكّ هو الأقوى
الگلپايگاني: الظاهر أنّه لا إشكال فيه
[٤] الگلپايگاني: بأن يشترطا الأداء
منه
[٥] الامام الخميني: صحّته كذلك محلّ إشكال، بل منع، إلّا إذا كان كلّيّاً في
المعيّن فإنّ له وجه صحّة، فإنّ الكلّي في المعيّن لا يخرج عن الكلّيّة و الذمّة
على ما هو التحقيق، فيكون ضمانه في دائرة المعيّن؛ فمع تلف الكلّ يبطل الضمان و مع
بقاء مقدار الدين لا يبطل و يتعيّن للأداء و مع بقاء ما ينقص عنه يبطل بالنسبة
الخوئي: لا يظهر معنى متحصّل للتقييد في المقام، فينحصر الأمر في الاشتراط و لا يترتّب عليه إلّا وجوب الوفاء بالشرط، لما مرّ من الإشكال في ثبوت الخيار بتخلّفه
الگلپايگاني: ظاهره تقيّد الضمان بأداء العين و هو يرجع إلى التعليق الباطل بالإجماع و لم أجد من تعرّض للمسألة إلّا العلّامة قدس سره و هو المتفرّد به على ما في مفتاح الكرامة، و الظاهر أنّ مقصوده الاشتراط دون التقييد، كما أنّ صاحب مفتاح الكرامة حمل كلامه عليه من دون ذكر احتمال آخر
مكارم الشيرازي: التقييد مشكل إلّا أن يرجع إلى الاشتراط؛ و ذلك لما ذكرناه
غير مرّة من أنّ التقييد الّذي يرجع إلى مقوّمات العقد، ليس في اختيار المتبايعين،
و إنّما هو بارتكاز العرف و العقلاء؛ فلو أخذ المشتري وصف الصحّة في المبيع على
نحو التقييد، أشكل الحكم ببطلان البيع بانتفاء وصف الصحّة، فإنّها ليست من
المقوّمات في نظر العرف؛ فما فرّع عليه في المتن من بطلان الضمان بتلف المال، غير
ثابت
[٦] مكارم الشيرازي: ينبغي التفصيل على مختاره هنا أيضاً بين كون المجموع
قيداً أو كلّ جزء كذلك؛ فعلى الأوّل يتوجّه الحكم بالبطلان، و لكن قد عرفت الإشكال
في أصل التقييد