العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٨ - الثالث الاستطاعة
كفاية الدخول في الإحرام، كما لا يكفي الدخول في الحرم بدون الإحرام، كما إذا نسيه في الميقات و دخل الحرم ثمّ مات، لأنّ المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الإحرام، و لا يعتبر دخول مكّة و إن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك، لإطلاق البقيّة في كفاية دخول الحرم. و الظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الإحلال، كما إذا مات بين الإحرامين، و قد يقال [١] بعدم الفرق أيضاً بين كون الموت في الحلّ أو الحرم بعد كونه بعد الإحرام و دخول الحرم، و هو مشكل [٢]، لظهور الأخبار في الموت في الحرم. و الظاهر عدم الفرق بين حجّ التمتّع و القران و الإفراد، كما أنّ الظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه أيضاً، بل لا يبعد الإجزاء إذا مات في أثناء حجّ القران أو الإفراد عن عمرتهما و بالعكس، لكنّه مشكل [٣]، لأنّ الحجّ و العمرة فيهما عملان مستقلّان بخلاف حجّ التمتّع، فإنّ العمرة فيه داخلة في الحجّ، فهما عمل واحد. ثمّ الظاهر [٤] اختصاص حكم الإجزاء بحجّة الإسلام، فلا يجري الحكم في حجّ النذر و الإفساد [٥] إذا مات في الأثناء، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضاً و إن احتمله بعضهم. و هل يجري الحكم المذكور فيمن مات مع عدم استقرار الحجّ عليه فيجزيه عن حجّة الإسلام إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم، و يجب القضاء عنه [٦] إذا مات قبل ذلك؟ وجهان [٧]، بل قولان؛ من إطلاق الأخبار في التفصيل المذكور، و من أنّه لا وجه لوجوب القضاء عمّن لم يستقرّ عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانيّة، و لذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الاخر مع كونه
[١] الگلپايگاني: هذا لا يخلو من وجه
[٢] مكارم الشيرازي: لا إشكال في إجزاء حجّه على كلّ تقدير، لظهور غير واحد من روايات الباب في التفصيل بين موته في الطريق قبل دخوله في الحرم و بين موته بعد دخوله فيه، و هو مطلق من جهة كون الموت في الحرم أو في خارجه
[٣] الخوئي: لا ينبغي الإشكال في عدم الإجزاء
[٤] الگلپايگاني: بل مقتضى إطلاق بعض الأخبار التعميم
[٥] الامام الخميني: فيه تفصيل
[٦] الخوئي: لا يبعد ذلك إذا كان الموت بعد الإحرام و قبل دخول الحرم
[٧] الامام الخميني: أوجههما الثاني؛ و أمّا حمل الأخبار على القدر المشترك و الحكم باستحباب القضاء عنه فيما ذكره فغير وجيه