العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٨ - فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة
بالنسبة [١] و إن خسر يكون خسرانها عليه.
مسألة ٣٤: يجوز للمالك عزل الزكاة و إفرازها من العين أو من مال آخر [٢] مع عدم المستحقّ، بل مع وجوده أيضاً على الأقوى، و فائدته صيرورة المعزول ملكاً للمستحقّين قهراً حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف، و يكون أمانة في يده، و حينئذٍ لا يضمنه إلّا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ [٣]. و هل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها؟ إشكال و إن كان الأظهر عدم الجواز؛ ثمّ بعد العزل يكون نماؤها للمستحقّين، متّصلًا كان أو منفصلًا.
[فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة]
فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة
و هو على ما اشير إليه سابقاً، امور:
الأوّل: مال التجارة [٤]، و هو المال الّذي تملّكه الشخص و أعدّه للتجارة و الاكتساب به؛ سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة، أو بمثل الهبة أو الصلح المجّاني أو الإرث على الأقوى [٥]، و اعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة؛ و سواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده و إن اعتبر بعضهم الأوّل، فالأقوى أنّه مطلق المال الّذي اعدّ للتجارة [٦]، فمن حين قصد [٧] الإعداد [٨] يدخل في هذا العنوان و لو كان قصده حين التملّك
[١] الخوئى: إذا أدى البائع الزكاة بعد البيع كان الربح له على الأظهر، و إلا فالمعاملة باطلة بالإضافة إلى مقدار الزكاة، كما في فرض الخسران.
[٢] الامام الخمينى: محل إشكال.
[٣] الخوئى: هذا إذا لم يكن التأخير
لغرض صحيح، و إلا ففى ضمانه إشكال.
[٤] الامام الخمينى: استحباب الزكاة
فيه لا يخلو من تأمل و إشكال.
[٥] مكارم الشيرازى: لا قوة فيه، بل
ظاهر الأدلة كون الانتقال إليه بعقد المعاوضة بعنوان التجارة من حين الانتقال.
[٦] الامام الخمينى: بناء على
استحباب الزكاة لا يكفى مطلق الإعداد للتجارة، بل لا بد من الدوران فيها.
[٧] الامام الخمينى: بل من حين
الدوران في التجارة.
[٨] الگلپايگانى: الظاهر عدم كفاية
القصد ما لم يعده و لو بأن يدخله في الدكان و يكتبه من رأس ماله مثلا.