العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦٥ - النكاح و آدابه
مسألة ٤٧: لا تلازم بين جواز النظر و جواز المسّ [١]، فلو قلنا بجواز النظر إلى الوجه و الكفّين من الأجنبيّة لا يجوز مسّها إلّا من وراء الثوب.
مسألة ٤٨: إذا توقّف العلاج على النظر دون اللمس [٢] أو اللمس دون النظر، يجب الاقتصار على ما اضطرّ إليه، فلا يجوز الآخر بجوازه.
مسألة ٤٩: يكره اختلاط النساء بالرجال إلّا للعجائز [٣]، و لهنّ حضور الجمعة و الجماعات.
مسألة ٥٠: إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين من لا يجوز بالشبهة المحصورة، وجب الاجتناب عن الجميع، و كذا بالنسبة إلى من يجب التستّر عنه و من لا يجب؛ و إن كانت الشبهة غير محصورة [٤] أو بدويّة، فإن شكّ في كونه مماثلًا أو لا أو شكّ في كونه من المحارم النسبيّة أو لا، فالظاهر وجوب الاجتناب [٥]، لأنّ الظاهر من آية وجوب الغضّ أنّ جواز النظر مشروط
[١] مكارم الشيرازي: هذا بالنسبة إلى الوجه و الكفّين معلوم، و لكن في وصل شعر المرأة بشعر غيرها غير معلوم، بل معلوم العدم، لأنّه لا يخلو في العادة عنه، فلو كان محرّماً وجب التنبيه عليه
[٢] مكارم الشيرازي: لما عرفت من عدم التلازم، بل و لا الأولويّة
[٣] مكارم الشيرازي: نعم، هو مستثنى في الحجّ، إمّا للضرورة أو لُامور اخر لا نعلمها؛ و يدلّ على الحكم ما ورد من النهي من حضورهنّ في صلاة العيد و الجمعة، بإلغاء الخصوصيّة أو إلحاق غيرهما بهما بطريق أولى
[٤] الامام الخميني: لا يجب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة بأن تكون مرأة أجنبيّة مثلًا مختلطة بغير محصورة من النساء من غيرها، و لو كانت محرّمة نسبيّة مختلطة بأجنبيّات غير محصورات لا يجب الاجتناب عن نكاح بعضهنّ بما لا يوجب الخروج عن عدم الحصر؛ و أمّا الشبهة البدويّة بين المماثل و غيره و بين المحرّمة النسبيّة و غيرها فالأحوط الاجتناب، بل الأقوى في بعض الصور، لكن لا لما في المتن، فإنّه ضعيف؛ و أمّا الشبهة البدويّة فيما كانت مجرى الأصل كالشكّ في كونها اختاً رضاعيّة أو أجنبيّة، فلا يجوز النظر إليها و يجوز نكاحها
[٥] الخوئي: بل الظاهر عدمه في نظر الرجل و المرأة إلى من يشكّ في مماثلته
مكارم الشيرازي: الوجوب في الاولى غير ثابت و في الثاني ثابت، لا لما ذكره، بل لأنّه داخل في قاعدة عقلائيّة و هي أنّ ما كان مقتضى طبعه الأوّلي المنع، لا بدّ من إحراز مصاديقه الجائزة، و من المعلوم أنّ غير المماثل يجب اجتنابه بحسب طبعه الأوّلي، و من يجوز النظر إليهم أشخاص معدودة لا بدّ من إحرازهم؛ أمّا عدم الدليل على الحرمة في الاولى، فلعدم تماميّة ما ذكره من الدليل، و كذا عدم تماميّة قاعدة المقتضي و المانع، لعدم ثبوتها أو التمسّك باستصحاب العدم الأزلي، لعدم حجّيته عندنا أو التمسّك بعموم العامّ، فإنّه غير جائز في الشبهات المصداقيّة