العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦٦ - النكاح و آدابه
بأمر وجودي و هو كونه مماثلًا أو من المحارم، فمع الشكّ يعمل بمقتضى العموم، لا من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة [١]، بل لاستفادة شرطيّة الجواز بالمماثلة أو المحرميّة أو نحو ذلك، فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع [٢] حتّى يكون من موارد أصل البراءة، بل من قبيل المقتضي و المانع. و إذا شكّ في كونه زوجة أو لا، فيجري مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشكّ في الشرط، أصالة عدم حدوث الزوجيّة، و كذا لو شكّ في المحرميّة من باب الرضاع؛ نعم، لو شكّ في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إنساناً، فالظاهر عدم وجوب الاحتياط [٣]، لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى خصوص الإنسان؛ و إن كان الشكّ في كونه بالغاً أو صبيّاً أو طفلًا مميّزاً أو غير مميّز، ففي وجوب الاحتياط وجهان [٤]، من العموم على الوجه الّذي ذكرنا و من إمكان دعوى الانصراف، و الأظهر الأوّل [٥].
مسألة ٥١: يجب على النساء التستّر، كما يحرم على الرجال النظر، و لا يجب على الرجال التستّر و إن كان يحرم على النساء النظر [٦]؛ نعم، حال الرجال بالنسبة إلى العورة حال
[١] الگلپايگاني: الظاهر أنّ ما تمسّك به قدس سره هو عين التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة؛ أمّا في المماثل فلا يبعد انصراف الآية و الأخبار إلى غيره، فالشكّ في كونه حيواناً أو إنساناً؛ و أمّا في المحارم فلأنّ التخصيص يستلزم التنويع لا محالة؛ نعم، بناءً على صحّة استصحاب عدم النسب بالعدم الأزلي فمقتضى الاستصحاب عدم تحقّق العناوين المذكورة و معه فلا مانع من التمسّك بالعامّ
[٢] الخوئي: التخصيص يوجب التنويع لا محالة، إلّا أنّ المخصّص في المقام بما أنّه أمر وجوديّ فعند الشكّ يحرز عدمه بالأصل بناءً على ما حقّقناه من جريانه في الأعدام الأزليّة
مكارم الشيرازي: ما ذكره صحيح بالنسبة إلى المحارم؛ و أمّا بالنسبة إلى
المماثل و غير المماثل، فالظاهر أنّه من قبيل التنويع
[٣] الخوئي: بل الظاهر وجوب
التستّر على المرأة في غير الوجه و الكفّين في هذه الصورة
[٤] الخوئي: أظهرهما
عدم الوجوب، للاستصحاب
[٥] الامام الخميني: الأقوى جواز النظر
الگلپايگاني: بل الأظهر الثاني في غير المميّز، لعدم الفرق بينه و بين الحيوان مع أنّ استصحاب عدم البلوغ و التميّز لا مانع منه
مكارم الشيرازي: الأظهر هو الثاني إذا شكّ في أنّها بالغة أو غير مميّزة، بل و
الطفل المميّز، لعدم عموم في الآية قطعاً، مضافاً إلى الاستصحاب في بعض الصور
[٦]
الخوئي: مرّ الكلام فيه [في هذا الفصل، المسألة ٣١]