العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٦ - الثالث الاستطاعة
الدخول في الإحرام؛ و دعوى أنّ جواز النيابة ماداميّ، كما ترى، بعد كون الاستنابة بأمر الشارع و كون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها [١]، خصوصاً إذا لم يمكن إبلاغ النائب الموجر ذلك؛ و لا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر من المرض و غيره و بين من كان معذوراً خلقةً، و القول بعدم الوجوب في الثاني و إن قلنا بوجوبه في الأوّل ضعيف [٢]. و هل يختصّ الحكم بحجّة الإسلام أو يجري في الحجّ النذري و الإفسادي [٣] أيضاً؟ قولان [٤]؛ و القدر المتيقّن هو الأوّل [٥] بعد كون الحكم على خلاف القاعدة؛ و إن لم يتمكّن المعذور من الاستنابة و لو لعدم وجود النائب أو وجوده مع عدم رضاه إلّا بأزيد من اجرة المثل و لم يتمكّن من الزيادة أو كانت مجحفة [٦] سقط الوجوب، و حينئذٍ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرّاً عليه، و لا يجب مع عدم الاستقرار. و لو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى، بناءً على الوجوب، و وجب القضاء عنه مع الاستقرار، و هل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أو لا؟ وجهان؛ أقواهما نعم [٧]، لأنّه استقرّ عليه بعد التمكّن من
[١] الگلپايگاني: الدليل هو الكشف عن عدم تحقّق الموضوع، و عليه فينكشف البطلان دون الانفساخ
مكارم الشيرازي: الدليل على انفساخها هو عدم قابليّة العمل للاستيجار و
النيابة، و هو حاكم على أصالة اللزوم؛ و أمّا عدم إمكان إبلاغ النائب، يوجب اجرة
المثل له و لا دخل له بصحّة الإجارة
[٢] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّه الأقوى،
لظهور أدلّة الاستطاعة البدنيّة في عدم الوجوب عليه، و به يرفع اليد عن بعض
الإطلاقات لو لم تكن منصرفة بنفسها
[٣] الامام الخميني: فيه تفصيل
الگلپايگاني: لا يُترك الاحتياط في الإفسادي
[٤] مكارم الشيرازي: لا يُترك
الاحتياط في الحجّ الإفسادي؛ أمّا الحجّ النذري، فالظاهر عدم شمول أخبار الباب له،
لصراحة كثير منها في حجّة الإسلام و انصراف بعضها الآخر (راجع الباب ٢٤ من أبواب
وجوب الحجّ). و أمّا الإفسادي، فإن قلنا أنّه حجّة الإسلام فلا شكّ في كونه
مشمولًا له، و إن قلنا أنّه عقوبة فلا، لكنّ الاحتمال الأوّل أظهر، فلا يُترك
الاحتياط فيه
[٥] الخوئي: يأتي منه قدس سره الجزم بعموم الحكم في المسألة الحادية
عشرة في الفصل الآتي
[٦] الامام الخميني: مورثة للحرج
الخوئي: أو غير مجحفة و لكن كانت الزيادة زيادة معتدّاً بها
[٧] الامام
الخميني: بل أقواهما عدم الوجوب، لعدم وجوب الاستنابة مع عدم الاستقرار، كما مرّ
الگلپايگاني: الأحوط لكبار الورثة الاستنابة من سهامهم، لما مرّ من منع قوّة الوجوب مع عدم الاستقرار