العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - كتاب الاعتكاف
دون تلويث و إن كان أحوط [١]؛ و المدار على صدق اللبث، فلا ينافيه خروج بعض أجزاء بدنه من يده أو رأسه أو نحوهما.
مسألة ١: لو ارتدّ المعتكف في أثناء اعتكافه، بطل و إن تاب بعد ذلك، إذا كان ذلك في أثناء النهار، بل مطلقاً على الأحوط [٢].
مسألة ٢: لا يجوز العدول بالنيّة من اعتكاف إلى غيره و إن اتّحدا في الوجوب و الندب، و لا عن نيابة ميّت إلى آخر أو إلى حيّ أو عن نيابة غيره إلى نفسه أو العكس.
مسألة ٣: الظاهر عدم جواز النيابة [٣] عن أكثر من واحد في اعتكاف واحد؛ نعم، يجوز ذلك بعنوان إهداء الثواب، فيصحّ إهداؤه إلى متعدّدين، أحياءً أو أمواتاً أو مختلفين.
مسألة ٤: لا يعتبر في صوم الاعتكاف أن يكون لأجله، بل يعتبر فيه أن يكون صائماً أىّ صوم كان؛ فيجوز الاعتكاف مع كون الصوم استيجارياً [٤] أو واجباً من جهة النذر و نحوه، بل لو نذر الاعتكاف يجوز له بعد ذلك أن يؤجر نفسه للصوم و يعتكف في ذلك الصوم، و لا يضرّه وجوب الصوم عليه بعد نذر الاعتكاف، فإنّ الّذي يجب لأجله هو الصوم الأعمّ من كونه له أو بعنوان آخر، بل لا بأس بالاعتكاف المنذور مطلقاً في الصوم المندوب الّذي يجوز له قطعه، فإن لم يقطعه تمّ اعتكافه، و إن قطعه انقطع و وجب عليه الاستيناف.
مسألة ٥: يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأوّلين، و مع تمامهما يجب الثالث؛ و
[١] الخوئي: لا يبعد وجوبه على المستحاضة و نحوها ممّن لا يكون مكثه في المسجد محرّماً إذا لم يترتّب عليه محذور من هتك أو نحوه؛ و أمّا بالإضافة إلى الجنب و نحوه ممّن يكون مكثه في المسجد محرّماً، فإن لم يكن زمان غسله فيه أكثر من زمان خروجه عنه وجب عليه الغسل فيه إذا لم يستلزم محذوراً آخر من هتك أو نحوه
[٢] الخوئي: بل على الأظهر
الامام الخميني، الگلپايگاني: بل الأقوى
مكارم
الشيرازي: بل الأقوى، لأنّ الاعتكاف عبادة ليلًا و نهاراً و لا تصحّ من الكافر
[٣] مكارم الشيرازي: قد عرفت الكلام في النيابة عن الغير في العبادات، في بحث
الصلاة الاستيجاريّة
[٤] الامام الخميني: إذا لم يكن انصراف في البين
مكارم الشيرازي: فيه إشكال