العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٤ - التاسعة عشر لا يجوز في الاستيجار للحجّ البلديّ أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف و شخصاً آخر من النجف إلى مكّة
و الختم بسورة «الناس»، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضاً، و لهذا إذا علم بعد الإتمام [١] أنّه قرأ الآية الكذائيّة غلطاً أو نسي قراءتها يكفيه قراءتها فقط؛ نعم، لو اشترط عليه الترتيب وجب مراعاته [٢]. و لو علم إجمالًا بعد الإتمام أنّه قرأ بعض الآيات غلطاً من حيث الإعراب أو من حيث عدم أداء الحرف من مخرجه أو من حيث المادّة، فلا يبعد كفايته [٣] و عدم وجوب الإعادة، لأنّ اللازم القراءة على المتعارف و المعتاد، و من المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالباً إلّا من شذّ منهم؛ نعم، لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلًا، لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة؛ و كذا الكلام في الاستيجار لبعض الزيارات المأثورة [٤] أو غيرها، و كذا في الاستيجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها، لا يضرّ في استحقاق الاجرة إسقاط كلمة [٥] أو حرف أو كتابتهما غلطاً.
[التاسعة عشر: لا يجوز في الاستيجار للحجّ البلديّ أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف و شخصاً آخر من النجف إلى مكّة]
التاسعة عشر: لا يجوز في الاستيجار للحجّ البلديّ أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف و شخصاً آخر من النجف إلى مكّة [٦] أو إلى الميقات و شخصاً آخر منه إلى مكّة، إذ
[١] الخوئي: إذا كانت الإجارة على قراءة القرآن على النحو المتعارف، كفى ذلك بلا حاجة إلى الإعادة، و إن كانت على قراءة القرآن صحيحةً كفى قراءة تلك الآية صحيحة ثانية، لعدم الانصراف إلى اعتبار الترتيب في هذا الفرض
[٢] مكارم الشيرازي: و ذلك لا يتمّ بمجرّد التصريح بلفظ الترتيب، لأنّه ينصرف إلى ما هو المتعارف؛ بل بالتصريح بأنّه لو غلط فعليه الرجوع و إعادته أجمع، كما في قراءة الصلاة
[٣] الامام الخميني: مع كونه غير معتدّ به
[٤] مكارم الشيرازي: الأمر فيها من حيث مخالفة الترتيب أشكل، لأنّها ليست كالقرآن كلّ آية منها تتّصف بالصفة القرآنيّة، كما هو ظاهر
[٥] الامام الخميني: إذا وقعت بغير عمد و لم تكن زائدة على المتعارف، و مع ذلك لو أمكن التصحيح فالأحوط ذلك مع عدم الحرج
الگلپايگاني: إذا كان سهواً بمقدار المتعارف
[٦] مكارم الشيرازي: هذه المسألة
من الواضحات الّتي لا يحتاج إلى الذكر، و لا يفهم أحد من الحجّ البلديّ إلّا أن
يحجّ شخص واحد من البلد إلى الميقات و منه إلى المشاعر العظام؛ و لا ربط للمسألة
بالمقدّمة الموصلة، بل يصحّ تشبيهها باستيجار شخص لعمرة التمتّع و آخر للحجّ، كما
هو ظاهر؛ بل هو أشبه شيء باستيجار شخص للوضوء و آخر للصلاة