العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٠ - مقدّمة في آداب السفر و مستحبّاته، لحجّ أو غيره
ثالثها: و هو أهمّها، التصدّق بشيء عند افتتاح سفره؛ و يستحبّ كونها عند وضع الرجل في الركاب، خصوصاً إذا صادف المنحوسة أو المتطيّر بها من الأيّام و الأحوال، ففي المستفيضة رفع نحوستها بها، و ليشتري السلامة من اللّه بما يتيسّر له. و يستحبّ أن يقول عند التصدّق: «اللّهم إنّي اشتريت بهذه الصدقة سلامتي و سلامة سفري، اللّهم احفظني و احفظ ما معي و سلّمني و سلّم ما معي و بلّغني و بلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل».
رابعها: الوصيّة عند الخروج، لا سيّما بالحقوق الواجبة.
خامسها: توديع العيال، بأن يجعلهم وديعة عند ربّه و يجعله خليفة عليهم؛ و ذلك بعد ركعتين أو أربع يركعها عند إرادة الخروج، و يقول: «اللّهم إنّي أستودعك نفسي و أهلي و مالي و ذرّيّتي و دنياي و آخرتي و أمانتي و خاتمة عملي»؛ فعن الصادق عليه السلام: «ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل منها، و لم يدع بذلك الدعاء إلّا أعطاه اللّه- عزّ و جلّ- ما سأل».
سادسها: إعلام إخوانه بسفره؛ فعن النبيّ صلى الله عليه و آله: «حقّ على المسلم إذا أراد سفراً أن يعلم إخوانه، و حقّ على إخوانه إذا قدم أن يأتوه».
سابعها: العمل بالمأثورات، من قراءة السور و الآيات و الأدعية عند باب داره، و ذكر اللّه و التسمية و التحميد و شكره عند الركوب و الاستواء على الظهر و الإشراف و النزول و كلّ انتقال و تبدّل حال؛ فعن الصادق عليه السلام: «كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله في سفره إذا هبط سبّح و إذا صعد كبّر»، و عن النبيّ صلى الله عليه و آله: «من ركب و سمّى، ردفه ملك يحفظه، و من ركب و لم يسمّ ردفه شيطان يمنّيه حتّى ينزل».
و منها: قراءة القدر للسلامة حين يسافر أو يخرج من منزله أو يركب دابّته، و آية الكرسيّ و السخرة و المعوّذتين و التوحيد و الفاتحة و التسمية و ذكر اللّه في كلّ حال من الأحوال.
و منها: ما عن أبي الحسن عليه السلام: «أنّه يقوم على باب داره تلقاء ما يتوجّه له، و يقرأ الحمد و المعوّذتين و التوحيد و آية الكرسيّ أمامه و عن يمينه و عن شماله، و يقول: اللّهم احفظني و احفظ ما معي و بلّغني و بلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل؛ يحفظ و يبلغ و يسلم