العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧ - فصل في زكاة الأنعام الثلاثة
مسألة ١٢: لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد، كأربعين شاة مثلًا، فحال عليه أحوال، فإن أخرج زكاته كلّ سنة من غيره تكرّرت [١]، لعدم نقصانه حينئذٍ عن النصاب، و لو أخرجها منه أو لم يخرج أصلًا لم تجب إلّا زكاة سنة واحدة، لنقصانه حينئذٍ عنه. و لو كان عنده أزيد من النصاب، كأن كان عنده خمسون شاة و حال عليه أحوال لم يؤدّ زكاتها، وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب، فلو مضى عشر سنين في المثال المفروض وجب عشرة، و لو مضى أحد عشر سنة وجب أحد عشر شاة، و بعده لا يجب عليه شيء، لنقصانه عن الأربعين [٢]، و لو كان عنده ستّ و عشرون من الإبل و مضى عليه سنتان وجب عليه بنت مخاض للسنة الاولى و خمس شياه للثانية، و إن مضى ثلاث سنوات وجب للثالثة أيضاً أربع [٣] شياه [٤]، و كذا إلى أن ينقص من خمسة فلا تجب [٥].
مسألة ١٣: إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد، إمّا بالنتاج و إمّا بالشراء أو الإرث أو نحوهما، فإن كان بعد تمام الحول السابق قبل الدخول في اللاحق، فلا إشكال في ابتداء الحول للمجموع إن كمل بها النصاب اللاحق؛ و أمّا إن كان في أثناء الحول، فإمّا أن يكون ما حصل بالملك الجديد بمقدار العفو و لم يكن نصاباً مستقلًاّ [٦] و لا مكمّلًا لنصاب آخر، و إمّا أن يكون نصاباً مستقلًاّ، و إمّا أن يكون مكمّلًا للنصاب؛ أمّا في القسم الأوّل فلا شيء عليه، كما لو كان له هذا المقدار ابتداءً و ذلك كما لو كان عنده من الإبل خمسة فحصل له في
[١] مكارم الشيرازي: لكن يسقط عن النصاب بمجرّد حلول الحول، فمبدأ الحول الثاني إنّما هو من حين أداء زكاته من غيره، كما هو ظاهر
[٢] مكارم الشيرازي: و هذا إنّما يصحّ لو كان قيمة الفريضة بمقدار واحد من هذه الشياة؛ فلو كان أقلّ، زاد في السنين بمقدارها، لما عرفت من عدم وجوب أزيد من الجذع و الثني، لا واحدة منها مطلقاً
[٣] الامام الخميني: إلّا إذا كان فيها ما يساوي قيمة بنت مخاض و خمس شياه، و إلّا ملك في العام الثالث أيضاً بعد إخراج ما للعامين خمس و عشرين فوجب خمس شياه
[٤] الخوئي: إذا كان في الإبل ما تساوي قيمته بنت مخاض و خمس شياه، لم يبعد وجوب خمس شياه للسنة الثالثة أيضاً
[٥] مكارم الشيرازي: يجري فيه ما مرّ في الشياة في نفس هذه المسألة، فراجع
[٦] مكارم الشيرازي: لا معنى للنصاب المستقلّ (على القاعدة) بعد كون المالك واحداً و بعد كون العشرة و خمسة عشرة و شبهها نصاباً واحداً في الإبل