العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥٤ - فصل في أولياء العقد
كالسفيه [١] في الماليّات في الحاجة إلى إذن الوليّ و إن لم أر من تعرّض له.
مسألة ٩: كلّ من الأب و الجدّ مستقلّ في الولاية، فلا يلزم الاشتراك و لا الاستيذان من الآخر، فأيّهما سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محلّ للآخر. و لو زوّج كلّ منهما من شخص، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم و لغى الآخر، و إن علم التقارن قدّم عقد الجدّ، و كذا إن جهل [٢] التاريخان [٣]؛ و أمّا إن علم تاريخ أحدهما دون الآخر، فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجدّ قدّم أيضاً، و إن كان المعلوم تاريخ عقد الأب احتمل تقدّمه [٤]، لكنّ الأظهر [٥] تقديم عقد الجدّ، لأنّ المستفاد من خبر عبيد بن زرارة أولويّة الجدّ ما لم يكن الأب زوّجها قبله، فشرط تقديم عقد الأب كونه سابقاً، و ما لم يعلم ذلك يكون عقد الجدّ أولى. فتحصّل أنّ اللّازم تقديم عقد الجدّ في جميع الصور إلّا في صورة معلوميّة سبق عقد الأب. و لو تشاحّ الأب و الجدّ فاختار كلّ منهما واحداً قدّم اختيار الجدّ. و لو بادر الأب فعقد، فهل يكون
[١] الامام الخميني: لا يبعد فيمن اتّصل زمان سفهه بزمان صغره، دون غيره
[٢] الامام الخميني: الأقوى فيه لزوم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما
[٣] الگلپايگاني: بل فيه يعلم إجمالًا بكون المرأة زوجة لأحدهما و لا معيّن في البين لعدم جريان الأصلين مع جهل التاريخين أو تعارضهما على فرض الجريان على اختلاف المبنى، فعلى المرأة الاحتياط بترك التمكين لهما و ترك التزويج إلّا بعد طلاقهما، و كما يجب عليها الاحتياط كذلك يجب على الرجال الاحتياط بترك تزويجها حتّى الرجلين المشتبهين
مكارم الشيرازي: فيه إشكال ظاهر، بل يكون من قبيل العلم الإجمالي الّذي لا بدّ
فيه الاحتياط بطلاق المرأة من ناحية الرجلين المعلوم زوجيّة أحدهما. و ذلك لأنّ
عقد الجدّ لو كان سابقاً أو مقارناً، كان مؤثّراً قطعاً في فرض تقدّمه و حيث جهل
الأمر و إن لم يبق مناص عن الاحتياط؛ اللّهم إلّا أن يقال: إنّ أصالة عدم التقدّم
من الطرفين يثبت المقارنة، فيقدّم عقد الجدّ؛ و فيه أنّه من أوضح مصاديق الأصل
المثبت، و يحتمل الرجوع إلى القرعة أيضاً إذا لم يرض واحد منهما بالطلاق
[٤]
الگلپايگاني: بل هو المتعيّن، و الرواية تدلّ على صحّة عقد الأب مع سبقه في الواقع
من دون دخالة العنوان و لا الإحراز
مكارم الشيرازي: بل المتعيّن تقدّمه، بناءً على جريان أصالة عدم عقد الجدّ إلى
زمان وقوع عقد الأب؛ و أمّا رواية عبيد بن زرارة و غيرها (ممّا ورد في الباب ١١ من
أبواب عقد النكاح) فلا دلالة لها على صورة الشكّ، و إنّما هي ناظرة إلى مقام
الثبوت أو صورة القطع
[٥] الامام الخميني: بل الأظهر تقدّمه و ما تشبّث به غير
وجيه