العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤ - الثامن البقاء على الجنابة عمداً إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
الدار الغصبيّة إذا دخلها عامداً، و من هنا يشكل [١] صحّة الغسل في الصوم الواجب المعيّن أيضاً؛ سواء كان في حال المكث أو حال الخروج.
مسألة ٤٥: لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب [٢]، فإن كان ناسياً للصوم و للغصب صحّ صومه و غسله [٣]، و إن كان عالماً بهما بطلا معاً؛ و كذا [٤] إن كان [٥] متذكّراً للصوم [٦] ناسياً للغصب، و إن كان عالماً بالغصب ناسياً للصوم صحّ الصوم دون الغسل.
مسألة ٤٦: لا فرق في بطلان الصوم بالارتماس بين أن يكون عالماً بكونه مفطراً أو جاهلًا.
مسألة ٤٧: لا يبطل الصوم بالارتماس في الوحل و لا بالارتماس في الثلج.
مسألة ٤٨: إذا شكّ في تحقّق الارتماس، بنى على عدمه [٧].
[الثامن: البقاء على الجنابة عمداً إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه]
الثامن: البقاء على الجنابة عمداً [٨] إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه،
[١] الخوئي: لا إشكال في صحّة الغسل حال المكث أو حال الخروج بناءً على صحّة الغسل في هذا الحال في نفسه
[٢] مكارم الشيرازي: مرّ الكلام في حكم الماء المغصوب، في أبواب الغسل
[٣] الخوئي: هذا إذا لم يكن هو الغاصب، و إلّا بطل غسله؛ و كذا الحال في الجاهل الملتفت
[٤] الگلپايگاني: إن كان الصوم واجب الإتمام، و إلّا صحّ الغسل و بطل الصوم؛ نعم، ما ذكره هو الأحوط، و لا يُترك الاحتياط في نسيان الغاصب
[٥] الخوئي: هذا في شهر رمضان، و إلّا لم يبطل غسله
[٦] الامام الخميني: على الأحوط في الواجب المعيّن؛ و أمّا في غيره فصحّ غسله و بطل صومه على الأحوط
مكارم
الشيرازي: في خصوص الواجب المعيّن أو غير المعيّن مثل القضاء إذا قلنا بعدم جواز
إبطاله بعد الزوال، كما هو الحقّ
[٧] الخوئي: لكن يبطل صومه إذا كان ناوياً
للارتماس
الگلپايگاني:
يظهر الثمرة في الغسل لا في الصوم، لما مرّ
[٨] مكارم الشيرازي: هذا الحكم موافق
للاحتياط و مشهور بين الأصحاب، و لكن ليس بقطعي، و ذلك لتعارض الروايات في
المسألة؛ ففي كثير فيها الحكم بفساد الصوم صريحاً أو ظاهراً، و فيها الصحيح و
غيره؛ و في عدّة روايات اخر الحكم بصحّته صريحاً أو ظاهراً، و فيها أيضاً الصحيح و
غيره. و الطائفة الاولى موافقة للشهرة و مخالفة لكثير من فتاوى العامّة، و الثانية
موافقة لظاهر كتاب اللّه، لأنّ جواز الرفث إلى النساء في الليل مطلق و لازمه جواز
البقاء على الجنابة حتّى الفجر، مضافاً إلى أنّ الظاهر رجوع «حتّى يتبيّن لكم
الخيط الأبيض» إلى الأكل و الشرب و الجماع بقرينة قوله تعالى بعده: «ثمّ أتمّوا
الصيام إلى الليل» و بقرينة ما ورد في شأن نزوله؛ فالمرجّح من الطرفين موجود إذا
لم نقل بالترتيب بين المرجّحات؛ هذا كلّه إذا لم يجمع بين الروايات جمعاً دلالياً
بالحمل على الاستحباب (راجع الروايات الواردة في أبواب ١٣ و ١٤ و ١٥ و ١٦ من أبواب
ما يمسك الصائم عنه، من الوسائل)