العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣٢ - فصل في العقد و أحكامه
مسألة ٤: لا يجب التطابق بين الإيجاب و القبول في ألفاظ المتعلّقات، فلو قال: أنكحتك فلانة، فقال: قبلت التزويج، أو بالعكس، كفى؛ و كذا لو قال: على المهر المعلوم، فقال الآخر:
على الصداق المعلوم. و هكذا في سائر المتعلّقات.
مسألة ٥: يكفي على الأقوى في الإيجاب لفظ «نعم» بعد الاستفهام [١]، كما إذا قال:
زوّجتني فلانة بكذا؟ فقال: نعم، فقال الأوّل: قبلت؛ لكنّ الأحوط [٢] عدم الاكتفاء [٣].
مسألة ٦: إذا لحن في الصيغة، فإن كان مغيّراً للمعنى [٤] لم يكف، و إن لم يكن مغيّراً فلا بأس به إذا كان في المتعلّقات، و إن كان في نفس اللفظين كأن يقول: جوّزتك [٥] بدل «زوّجتك» فالأحوط عدم الاكتفاء به. و كذا اللحن في الإعراب.
مسألة ٧: يشترط قصد الإنشاء في إجراء الصيغة.
مسألة ٨: لا يشترط في المجري للصيغة أن يكون عارفاً بمعنى الصيغة تفصيلًا، بأن يكون مميّزاً للفعل و الفاعل و المفعول، بل يكفي [٦] علمه إجمالًا بأنّ معنى هذه الصيغة إنشاء النكاح و التزويج، لكنّ الأحوط [٧] العلم التفصيليّ.
مسألة ٩: يشترط الموالاة بين الإيجاب و القبول، و تكفي العرفيّة منها، فلا يضرّ الفصل
[١] مكارم الشيرازي: لا قوّة فيه، بل الأقوى عدمه، لأنّ لفظ «نعم» بعد الاستفهام ظاهر في الإخبار، و إرادة الإنشاء منه مخالف للظاهر و غير مأنوس بالقرينة، فلا يصحّ الاكتفاء به؛ و ما ورد في رواية أبان بن تغلب، لا دخل له بما نحن فيه
[٢] الامام الخميني، الگلپايگاني: لا يُترك
[٣] الخوئي: بل لا يبعد أن يكون هو الأظهر
[٤] مكارم الشيرازي: المدار على ظهور اللفظ ظهوراً عرفيّاً و إن كان غلطاً مشهوراً أو غير مشهور، سواء كان في المتعلّقات أو في نفس العقد؛ فعلى هذا مجرّد عدم كونه مغيّراً للمعنى أو لم يكن كذلك، لا أثر له؛ و لعلّ التعبير ب «جوّزتك» بدل «زوّجتك» في بعض بلاد العرب من قبيل الغلط المشهور، كما يظهر ذلك من تعليقات بعض الأعلام من أهل اللغة
[٥] الامام الخميني: لا يكفي بمثل ذلك ممّا يكون اللحن مغيّراً للمعنى
الگلپايگاني: الأقوى عدم كفايته، لأنّه لحن مغيّر للمعنى
[٦] الامام الخميني:
إذا كان جاهلًا باللغة بحيث لا يفهم أنّ العلقة تحصل بلفظ «زوّجت» مثلًا أو بلفظ
«موكّلتي»، فصحّته محلّ إشكال و إن علم أنّ هذه الجملة لهذا المعنى
[٧]
الگلپايگاني: لا يُترك