العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٢ - فصل في أحكام المواقيت
رجل» و الظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجلٌ و يجنّبه عن محرّمات الإحرام، لا أنّه ينوب عنه في الإحرام، و مقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته و إن كان ممكناً، و لكنّ العمل به مشكل، لإرسال الخبر و عدم الجابر، فالأقوى العود مع الإمكان و عدم الاكتفاء به مع عدمه.
مسألة ٦: إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع، وجب العود إليه مع الإمكان، و مع عدمه فإلى ما أمكن [١]، إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر، و كذا إذا جاوزها مُحلًاّ، لعدم كونه قاصداً للنسك و لا لدخول مكّة، ثمّ بدا له ذلك، فإنّه يرجع إلى الميقات مع التمكّن و إلى ما أمكن مع عدمه.
مسألة ٧: من كان مقيماً في مكّة [٢] و أراد حجّ التمتّع، وجب عليه الإحرام لعمرته من الميقات [٣] إذا تمكّن، و إلّا فحاله حال الناسي.
مسألة ٨: لو نسي المتمتّع الإحرام للحجّ بمكّة ثمّ ذكر، وجب عليه العود مع الإمكان و إلّا ففي مكانه و لو كان في عرفات، بل المشعر [٤]، و صحّ حجّه، و كذا لو كان جاهلًا بالحكم. و لو أحرم له من غير مكّة مع العلم و العمد، لم يصحّ و إن دخل مكّة بإحرامه، بل وجب عليه
[١] الامام الخميني: مرّ التفصيل في المسألة السابقة. و يأتي ما تقدّم فيمن جاوز محلًاّ، لعدم كونه قاصداً للنسك و لا لدخول مكّة ثمّ بدا له ذلك
الخوئي: تقدّم الكلام عليه [في هذا الفصل، المسألة ٣]
مكارم الشيرازي: الّذي يظهر من غير واحد من روايات الباب أنّه يخرج من الحرم
فيحرم، و أمّا الزائد عليه فلا دليل عليه، إلّا ما رواه معاوية بن عمّار (٤/ ١٤ من
المواقيت) و لكن حملها على الاستحباب أولى من تقييد الروايات المتعدّدة الواردة
مورد الحاجة مع إمكان العود غالباً و لو بمقدار يسير، مضافاً إلى أنّ العامل بها
بين القدماء غير معلوم
[٢] الامام الخميني: و كان فرضه التمتّع
[٣] الخوئي:
تقدّم حكم ذلك في المسألة الرابعة من (فصل في أقسام الحجّ)
مكارم الشيرازي: و قد مرّ البحث عنه في الفصل الثامن في أقسام الحجّ في
المسألة الرابعة أيضاً
[٤] مكارم الشيرازي: بل و لو كان في منى أيضاً قبل الرمي و
الاضحية. و العمدة في ذلك هي قاعدة الميسور أو إلغاء الخصوصيّة من رواية عليّ بن
جعفر عليه السلام (٨/ ١٤ من أبواب المواقيت) و ليس الكلام في صحّة حجّه، لأنّ
الصحّة ثابتة و لو ترك الإحرام ناسياً إلى آخر الأعمال و إنّما الكلام في وجوب
الإحرام له مهما أمكن