العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٤ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
السابعة: إذا مات المالك أو العامل، قام وارثه [١] مقامه [٢] فيما مرّ من الأحكام [٣].
الثامنة: لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله، فلا يجب عليه [٤] الإيصال إليه [٥]؛ نعم، لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك و لو كان بإذنه، يمكن دعوى وجوب الردّ إلى بلده [٦]، لكنّه مع ذلك مشكل [٧]، و قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت ...» أيضاً لا يدلّ على أزيد من التخلية، و إذا احتاج الردّ إليه إلى الاجرة فالاجرة على المالك، كما في سائر الأموال؛ نعم، لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر و حصل الفسخ فيه، يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ [٨] و الاجرة و إن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعيّ من عدم جواز السفر بدون إذنه.
مسألة ٤٧: قد عرفت أنّ الربح وقاية لرأس المال، من غير فرق بين أن يكون سابقاً على التلف أو الخسران أو لاحقاً، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق و بالعكس؛ ثمّ لا يلزم أن يكون الربح حاصلًا من مجموع رأس المال، و كذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع، فلو اتّجر بجميع رأس المال فخسر ثمّ اتّجر ببعض الباقي فربح، يجبر ذلك الخسران بهذا الربح، و كذا إذا اتّجر بالبعض فخسر ثمّ اتّجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح؛ و لا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة [٩] حال حصولها، فالربح مطلقاً جابر للخسارة [١٠]
[١] الامام الخميني: فيما له من الأموال و الحقوق؛ و أمّا فيما وجب عليه فلا
[٢] الخوئي: في إطلاقه إشكال، بل منع، و إنّما المنتقل إلى الوارث هو المال أو الحقّ القابل للانتقال دون غيرهما
مكارم الشيرازي: في إطلاقه إشكال، بل يقوم الوارث مقامه في إحقاق حقوقه و أخذ
أمواله و شبه ذلك
[٣] الگلپايگاني: بل فيما له من الأموال و الحقوق؛ و أمّا ما
عليه من الأموال و الحقوق الماليّة فيؤدّى من التركة
[٤] الگلپايگاني: و الأحوط
الإيصال، لما مرّ
[٥] مكارم الشيرازي: بل الواجب الإيصال فيما يتعارف الإيصال فيه
[٦] الخوئي: الظاهر صحّة هذه الدعوى
[٧] الامام الخميني: بل ممنوع؛ و أمّا ما
ذكره من الوجه فغير وجيه
[٨] الگلپايگاني: يعني الردّ إلى المالك؛ و أمّا الردّ
إلى مكان الغصب فلا دليل عليه
[٩] مكارم الشيرازي: إذا تمّت المضاربة بالفسخ أو
تمام أمدها، استقرّ الربح بشرط عدم الحاجة إلى الإنضاض، كما عرفت؛ و لا يجبر
الخسران بعد ذلك بالربح، بل الموجود محكوم بأحكام الملك المشاع
[١٠] الخوئي: قد
تقدّم أنّ الربح إنّما يكون جابراً إذا كانت المضاربة باقية، و مع عدم بقائها قد
استقرّت ملكيّة كلّ من المالك و العامل و لا وجه للجبر