العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥٣ - فصل في أولياء العقد
بمعنى توقّفه على إجازتها بعد البلوغ، و يحتمل [١] البطلان و لو مع الإجازة، بناءً على اعتبار وجود المجيز في الحال.
مسألة ٧: لا يصحّ نكاح السفيه [٢] المبذّر [٣] إلّا بإذن الوليّ، و عليه أن يعيّن المهر و المرأة [٤]؛ و لو تزوّج بدون إذنه وقف على إجازته، فإن رأى المصلحة و أجاز صحّ و لا يحتاج إلى إعادة الصيغة، لأنّه ليس كالمجنون و الصبيّ مسلوب العبارة، و لذا يصحّ وكالته عن الغير في إجراء الصيغة و مباشرته لنفسه بعد إذن الوليّ.
مسألة ٨: إذا كان الشخص بالغاً رشيداً في الماليّات، لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج [٥] و خصوصيّاته، من تعيين الزوجة و كيفيّة الإمهار و نحو ذلك، فالظاهر [٦] كونه
[١] الامام الخميني: مرّ ضعفه
الگلپايگاني: قد مرّ ضعف هذا الاحتمال في المقام
[٢] الامام الخميني: إذا حجر
عليه للتبذير؛ نعم، السفيه المتّصل سفهه بزمان الصغر محجور مطلقاً
[٣] الخوئي:
الظاهر أنّه أراد بهذا القيد من لا يعلم صلاحه و فساده، و لأجل ذلك يكون القيد
توضيحيّاً لا احترازيّاً، حيث إنّ ذلك معنى السفيه في الماليّات، و إلّا فلا يكاد
يظهر وجه للتقييد
[٤] مكارم الشيرازي: أمّا تعيين المهر، فمعلوم بعد كونه سفيهاً
في الأموال؛ و أمّا تعيين المرأة، فلا وجه له إلّا أن يكون المراد منه تعيين
الصنف، بأن يقول: لا تتزوّج من بنات التجّار مثلًا لما فيهنّ من المهر الكثير، هذا
كلّه في السفيه الماليّ؛ أمّا لو كان سفيهاً بالنسبة إلى عقد النكاح، فإجازة
الوليّ بالنسبة إلى المرأة أيضاً شرط، كما سيأتي، و لا فرق بين من كان زمان سفهه
متّصلًا بزمان الصغر أم لا
[٥] مكارم الشيرازي: و العمدة فيه أنّ السفه مهما كان،
يوجب ولاية الوليّ؛ و قد عرفت أنّ حكم الولاية أمر عقلائي قد أمضاها الشرع، و ليس
أمراً تعبّدياً يختصّ بمورده؛ و العجب من جمع من أعلام المحشّين حيث قصّروا الحكم
على السفه في الأموال، مع أنّ الملاك فيهما واحد، بل قد يكون النكاح أولى؛ فلو أنّ
ابناً أو بنتاً له خمسة عشرة سنة رضي بالتزويج بزوج أو زوجة له سبعون سنة، مع عدم
الكفاءة العرفيّة و عدم المصلحة في شيء من الجهات، و كان ذلك لسفاهة في أمر
النكاح، فهل يرضى فقيه في الحكم بلزوم هذا العقد، و لا سيّما في البنات؟ و أمّا
عدم تعرّضهم للسفه في غير الأموال لا يضرّ بالمقصود، فإنّ الظاهر أنّهم تبعوا في
ذلك القرآن المجيد، حيث تعرّض لخصوص السفه في باب الأموال و الاستغناء عنه باشتراط
إذن الوليّ في البكر، و لغير ذلك
[٦] الگلپايگاني: الظهور ممنوع؛ لو لم يكن
الظاهر خلافه؛ نعم، الأحوط له الاستيذان من الوليّ