العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٨ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
بل يجوز دفع ما يزيد على غناه [١] إذا اعطي دفعة، فلا حدّ لأكثر ما يدفع إليه و إن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف، خصوصاً في المحترف الّذي لا تكفيه حرفته؛ نعم، لو اعطي تدريجاً فبلغ مقدار مئونة السنة، حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق، و الأقوى أنّه لا حدّ لها في طرف القلّة أيضاً؛ من غير فرق بين زكاة النقدين و غيرهما، و لكنّ الأحوط [٢] عدم النقصان عمّا في النصاب الأوّل من الفضّة في الفضّة و هو خمس دراهم و عمّا في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب و هو نصف دينار، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضاً، و أحوط من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس، ففي الغنم و الإبل لا يكون أقلّ من شاة، و في البقر لا يكون أقلّ من تبيع؛ و هكذا في الغلّات، يعطى ما يجب في أوّل حدّ النصاب.
[التاسعة عشر: يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الّذي يأخذ الزكاة، الدعاء للمالك]
التاسعة عشر: يستحبّ للفقيه أو العامل [٣] أو الفقير الّذي يأخذ الزكاة، الدعاء للمالك، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الّذي يقبض بالولاية العامّة.
[العشرون: يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة و المندوبة]
العشرون: يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة و المندوبة؛ نعم، لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد، كان المالك أحقّ به من غيره و لا كراهة [٤]؛ و كذا لو كان جزءاً من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به و لا يشتريه غير المالك، أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير، فإنّه تزول الكراهة حينئذٍ أيضاً، كما أنّه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث و شبهه من المملّكات القهريّة.
[فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة]
فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
قد عرفت [٥] سابقاً أنّ وقت تعلّق الوجوب فيما يعتبر فيه الحول، حولانه بدخول الشهر
[١] الخوئي: تقدّم الإشكال فيه
[٢] مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط بعدم النقصان عن خمسة دراهم عيناً أو قيمةً في جميع الأجناس التسعة
[٣] مكارم الشيرازي: من باب استحباب مطلق الدعاء للمؤمن؛ و إلّا لا دليل عليه في خصوص المقام، ما عدا الفقيه الّذي له الولاية العامّة لأخذ الزكاة، فلا يُترك الاحتياط بالدعاء
[٤] الامام الخميني: زوال الكراهة غير معلوم
[٥] الامام الخميني: و عرفت ما هو الأقوى