العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢١ - الثالث الاستطاعة
بالقضاء، و إذا أسلم يغفر له و إن خالف أيضاً و استحقّ العقاب.
مسألة ٧٥: لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء، لم يكفه، و وجب عليه الإعادة من الميقات، و لو لم يتمكّن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه [١]، و لا يكفيه [٢] إدراك أحد الوقوفين مسلماً [٣]، لأنّ إحرامه باطل.
مسألة ٧٦: المرتدّ يجب عليه الحجّ؛ سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده [٤]، و لا يصحّ منه؛ فإن مات قبل أن يتوب، يعاقب على تركه و لا يقضى عنه على الأقوى، لعدم أهليّته للإكرام و تفريغ ذمّته، كالكافر الأصليّ، و إن تاب وجب عليه و صحّ منه و إن كان فطريّاً، على الأقوى من قبول توبته؛ سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته، فلا تجري فيه قاعدة جبّ الإسلام، لأنّها مختصّة بالكافر الأصلي بحكم التبادر. و لو أحرم في حال ردّته ثمّ تاب، وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي، و لو حجّ في حال إحرامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى؛ ففي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «من كان مؤمناً فحجّ ثمّ أصابته فتنة ثمّ تاب، يحسب له كلّ عمل صالح عمله و لا يبطل منه شيء». و آية الحبط مختصّة بمن مات على كفره، بقرينة الآية الاخرى و هي قوله تعالى: «و من يرتدد منكم عن دينه فيمت و هو كافر فاولئك حبطت أعمالهم» و هذه الآية دليل على قبول توبة المرتدّ الفطريّ؛ فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه، لا وجه له.
مسألة ٧٧: لو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب، لم يبطل إحرامه على الأصحّ [٥]، كما هو كذلك
[١] الخوئي: على تفصيل يأتي
الگلپايگاني: إن لم يتمكّن من العود أصلًا، و إلّا فيرجع إلى ما أمكن و يحرم منه
مكارم الشيرازي: بناءً على شمول أدلّة المعذور له، و فيه كلام سيأتي في محلّه
إن شاء اللّه
[٢] الگلپايگاني: يعني بهذا الإحرام، و إلّا فلو أحرم مسلماً على ما
هو وظيفته ثمّ أدرك أحد الموقفين يكفيه بلا إشكال
[٣] الامام الخميني: أي مع
إحرامه في حال كفره
[٤] مكارم الشيرازي: على الأحوط، لاحتمال شمول قاعدة الجبّ له
[٥] الگلپايگاني: لكنّ الأحوط تجديد الإحرام رجاءً، لاحتمال كونه كالصوم و إن كان
بعيداً
مكارم الشيرازي: و الأولى أن يقال: إنّه لا يخرج عن إحرامه، لعدم كون الكفر من أسباب الإحلال، و ليس الإحرام كالصيام عبادة مستمرّة تحتاج إلى القربة في كلّ آنٍ حتّى يقال ببطلانه بالكفر