العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٧ - الثاني من الشروط، الحرّيّة
هو الأوّل، هذا إذا أفسد حجّه و لم ينعتق؛ و أمّا إن أفسده بما ذكر ثمّ انعتق، فإن انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرّ في وجوب الإتمام و القضاء و البدنة [١] و كونه مجزياً عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين [٢] من كون الإتمام عقوبة [٣] و أنّ حجّه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة، بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضاً أتى بحجّة الإسلام و إن كان عاصياً في ترك القضاء؛ و إن انعتق بعد المشعر فكما ذكر، إلّا أنّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام، فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع، و إن كان مستطيعاً فعلًا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على أنّ القضاء فوريّ [٤] أو لا؛ فعلى الأوّل يقدّم لسبق سببه [٥]، و على الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريّتها دون القضاء.
مسألة ٦: لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحجّ على المملوك و عدم صحّته إلّا بإذن مولاه و عدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلّا إذا انعتق قبل المشعر، بين القنّ و المدبّر و المكاتب و امّ الولد و المبعّض، إلّا إذا هاياه مولاه و كانت نوبته كافية، مع عدم كون السفر خطريّاً، فإنّه يصحّ منه بلا إذن، لكن لا يجب، و لا يجزيه حينئذٍ عن حجّة الإسلام و إن كان مستطيعاً، لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكاً و إن كان يمكن دعوى الانصراف [٦] عن هذه الصورة؛ فمن
[١] الخوئي: لا يبعد أن يكون وجوب البدنة على المولى
[٢] الگلپايگاني: هذا إذا كان الإفساد بعد العتق قبل المشعر، و أمّا إذا كان قبل العتق، فيشكل الإجزاء على القول الأوّل، لأنّ الإتمام بالفرض عقوبة، و القضاء قضاء للمستحبّ الفاسد
[٣] الامام الخميني: على هذا القول يشكل الإجزاء؛ إذ القضاء قضاء الحجّ المندوب الفاسد لا حجّة الإسلام، و الإتمام عقوبة على الفرض؛ نعم، لو انعتق ثمّ أفسد فالأمر كما ذكره
[٤] الامام الخميني: بناءً على فوريّته فالظاهر التخيير بينهما، لعدم إحراز الأهمّية في واحد منهما و ما هو الأهمّ هو أصل حجّة الإسلام لا فوريّته؛ و أمّا سبق السبب فلا يفيد شيئاً، كما أنّ القول بعدم تحقّق الاستطاعة مع فوريّة القضاء و أنّ المانع الشرعيّ كالعقليّ غير تامّ، و لا يسع المجال لبيانه
[٥] الخوئي: فيه إشكال، و لا يبعد لزوم تقديم حجّة الإسلام
الگلپايگاني: سبق السبب لا يؤثّر في تقديمه، بل التقديم موقوف على إحراز كون
القضاء واجباً فوريّاً أهمّ من حجّة الإسلام؛ و حيث إنّ فوريّته فضلًا عن أهميّته
غير محرزة، بل الظاهر أهميّة حجّة الإسلام، فالأقوى تقديم حجّة الإسلام مطلقاً
[٦] الخوئي: هذه الدعوى ممنوعة، فإنّ الجزء الحرّ لا يجب عليه الحجّ، و العبد لا
حجّ عليه حتّى ينعتق على ما نطق به النصّ