العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٣ - فصل في اعتبار نيّة القربة و التعيين في الزكاة
و في الأوّل ينوي الوكيل حين الدفع [١] إلى الفقير عن المالك، و الأحوط تولّي المالك للنيّة [٢] أيضاً حين الدفع إلى الوكيل [٣]، و في الثاني لا بدّ من تولّي المالك للنيّة حين الدفع إلى الوكيل، و الأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير.
مسألة ٢: إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير و إن تأخّرت عن الدفع بزمان، بشرط بقاء العين في يده أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون، و أمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنيّة.
مسألة ٣: يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال، و يجوز بعنوان أنّه وليّ عامّ [٤] على الفقراء؛ ففي الأوّل يتولّى الحاكم [٥] النيّة [٦] وكالةً حين الدفع إلى الفقير، و الأحوط [٧] تولّي المالك أيضاً حين الدفع إلى الحاكم، و في الثاني يكفي نيّة المالك حين الدفع إليه و إبقاؤها مستمرّة إلى حين الوصول إلى الفقير، و في الثالث أيضاً ينوي المالك حين الدفع إليه، لأنّ يده حينئذٍ يد الفقير المولّى عليه.
مسألة ٤: إذا أدّى وليّ اليتيم أو المجنون زكاة مالهما، يكون هو المتولّي للنيّة.
[١] مكارم الشيرازي: بل النيّة من المالك دائماً، فإنّه يتقرّب به إلى اللّه، و لا دليل على جواز النيابة في العبادة هنا؛ و أدلّة المسألة و رواياتها لا تدلّ على أزيد من جواز تقسيم الزكاة أو تعيينها بيد الوكيل، و لا ينافي ذلك كون الفعل فعل المالك تسبيباً، فيجب عليه قصد القربة و يستمرّ إلى حين الدفع إلى الفقير، بل العمدة نيّتها في هذا الحال
[٢] الخوئي: هذا هو الأقوى، حيث إنّ الوكيل وكيل في الإيصال فقط، و لا دليل على كون فعله فعل الموكّل حتّى يتولّى القربة حين الدفع إلى الفقير، و الفرق بينه و بين موارد النيابة ظاهر
[٣] الامام الخميني: لا وجه للنيّة حين الدفع إليه، بل الاحتياط هو أن ينوي كون ما أوصله إلى الفقير زكاة، و في الثاني أيضاً يجب على المالك أن ينوي ذلك؛ نعم، يكفي بقاؤها في خزانة نفسه و إن لم تحضر وقت الأداء تفصيلًا، و لا أثر في النيّة حال الدفع إلى الوكيل. و الأولى اختيار الشقّ الأوّل حتّى يكون الوكيل متولّياً في الأداء؛ نعم، إذا نوى كون ما ردّ إلى الوكيل زكاة معزولة و يكون الوكيل متصدّياً لإيصال ما هو زكاة إلى الفقراء، فالظاهر وجوب النيّة حال جعله زكاة، و لعلّ هذا مراد الماتن قدس سره
[٤] مكارم الشيرازي: إذا كان مبسوط اليد، و إلّا فلا يخلو عن إشكال
[٥] مكارم الشيرازي: بل يتولّى المالك، كما عرفت في المسائل السابقة في نيّة القربة
[٦] الخوئي: تقدّم أنّ الأقوى تولّي المالك النيّة
[٧] الامام الخميني: مرّ الكلام فيه و في الثاني