العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٢٣ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
دفع القيمة أو السعي أو دفع الإمام عليه السلام، لموثّقة سماعة [١]، هذا كلّه إذا كان الوطي حال اعتقاده كونها حرّة؛ و أمّا إذا وطئها بعد العلم بكونها أمة فالولد رقّ، لأنّه من زنا حينئذٍ، بل و كذا لو علم سبق رقّيّتها فادّعت أنّ مولاها أعتقها، و لم يحصل له العلم بذلك و لم يشهد به شاهدان [٢]، فإنّ الوطي حينئذٍ أيضاً لا يجوز، لاستصحاب بقائها على الرقّيّة [٣]؛ نعم، لو لم يعلم سبق رقّيّتها جاز له التعويل على قولها، لأصالة الحرّيّة. فلو تبيّن الخلاف لم يحكم برقّيّة الولد، و كذا مع سبقها مع قيام البيّنة [٤] على دعواها.
مسألة ١٣: إذا تزوّج عبد بحرّة من دون إذن مولاه و لا إجازته، كان النكاح باطلًا، فلا تستحقّ مهراً و لا نفقة، بل الظاهر أنّها تحدّ حدّ الزنا إذا كانت عالمة بالحال و أنّه لا يجوز لها ذلك؛ نعم، لو كان ذلك لها بتوقّع الإجازة و اعتقدت جواز الإقدام حينئذٍ بحيث تكون شبهة في حقّها، لم تحدّ، كما أنّه كذلك [٥] إذا علمت بمجيء الإجازة [٦]؛ و أمّا إذا كان بتوقّع الإجازة و علمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحدّ مع عدم حصولها، بخلاف ما إذا حصلت فإنّها تعزّر حينئذٍ، لمكان تجرّيها [٧]. و إذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد مع كونه مشتبهاً، بل مع كونه زانياً أيضاً، لقاعدة النمائيّة [٨] بعد عدم لحوقه بالحرّة؛ و أمّا إذا كانت جاهلة بالحال
[١] الگلپايگاني: على ما مرّ لها من المعنى
[٢] الگلپايگاني: و لم يتحقّق شيء آخر يصحّ الاعتماد عليه أو اعتقد صحّة الاعتماد عليه و لو لاعتقاد عدم حجيّة الاستصحاب، حيث إنّ الولد في جميع ما ذكر ولد شبهة و حرّ
[٣] الخوئي: هذا إذا لم تكن شبهة، و إلّا كما إذا اعتقد أنّ قولها حجّة فتزوّجها ثمّ وطأها كان الوطي وطي شبهة، و حكمه ما عرفت بالإضافة إلى الولد، يعني أنّ الولد رقّ، و لكن يجب على أبيه فكّه على ما تقدّم
[٤] الگلپايگاني: أو حصول شبهة له، كما فصّلنا في الحاشية السابقة
[٥] الگلپايگاني: في عدم الحدّ و إن كان الوطي محرّماً، كما مرّ نظيره
[٦] الخوئي: مجرّد العلم بتحقّق الإجازة فيما بعد لا يوجب سقوط الحدّ عنها ما لم تتحقّق في الخارج، إلّا إذا كانت مشتبهة و كانت معتقدة بالجواز في هذا الفرض
[٧] الخوئي: بل لارتكابها المحرّم واقعاً في ظرفه
الگلپايگاني: بل لما فعلت من الحرام
[٨] الخوئي: لم تثبت هذه القاعدة في طرف
العبد، و إنّما هي ثابتة من طرف الأمة، و على تقدير ثبوتها فلا فرق بين الزنا
المجرّد عن العقد الفاسد و الزنا المقرون به و لا دليل على هذا الفرق أصلًا؛ و
أمّا إذا كان المدرك لذلك رواية العلاء بن رزين فهي ضعيفة سنداً، و لو تمّت
الرواية لم يختصّ الحكم بصورة العلم، بل يعمّ صورة الجهل أيضاً مع أنّ الماتن قدس
سره قد حكم في صورة جهل المرأة بكون الولد حرّاً
الگلپايگاني: تماميّة تلك القاعدة في طرف الأب مشكلة؛ نعم، يمكن التمسّك بخبر علاء بعد حمله على عدم تحقّق الشبهة من طرف الزوجة، لأنّها كانت مكلّفة بالتفحّص و زوّجت نفسها متساهلة في التكليف