العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨٨ - فصل في التزويج في العدّة
الجواز [١]، بناءً على أنّ الممنوع في عدّة وطي الشبهة وطي الزوج لها، لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر. و لو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذٍ للمطلّق، فيحتمل كونه موجباً للحرمة الأبديّة أيضاً، لصدق التزويج في عدّة الغير، لكنّه بعيد [٢]، لانصراف أخبار التحريم المؤبّد عن هذه الصورة.
هذا، و لو كانت العدّتان لشخص واحد، كما إذا طلّق زوجته بائناً ثمّ وطئها شبهةً في أثناء العدّة، فلا ينبغي الإشكال [٣] في التداخل [٤] و إن كان مقتضى إطلاق بعض العلماء التعدّد في هذه الصورة أيضاً.
مسألة ١٣: لا إشكال في ثبوت مهر المثل [٥] في الوطي بالشبهة المجرّدة عن التزويج إذا
[١] الامام الخميني: بل لا يبعد عدم الجواز و لا يبعد كونه موجباً للحرمة الأبديّة
الخوئي: بل هو بعيد، و لا يبعد جريان حكم التزويج في العدّة عليه
مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، لما ادّعي من الإجماع على عدم جواز العقد
على المعتدّة و لو في الوطي بالشبهة؛ و جواز سائر الاستمتاعات لا يكون دليلًا على
الجواز هنا بعد إطلاق منع النكاح في العدّة، هذا مضافاً إلى أنّ جواز سائر
الاستمتاعات أيضاً محلّ إشكال، كما أنّ الأحوط كونه موجباً للحرمة الأبديّة أيضاً؛
و ما ذكره من انصراف الأخبار عن هذه الصورة قابل للمنع
[٢] الگلپايگاني: بل لا
بعد فيه، و الانصراف ممنوع
[٣] الامام الخميني: الأحوط التعدّد في هذه الصورة
أيضاً
[٤] الگلپايگاني: بل لا وجه للتداخل بالنسبة إلى الغير، و أمّا لنفسه فلا
عدّة لها أصلًا؛ و أمّا في عدّة الطلاق و الوفاة فهو تبديل، لا تداخل، و دليله
النصّ
مكارم الشيرازي: و الأحوط هنا أيضاً عدم التداخل و إن كان الأوفق بظاهر
الأدلّة التداخل، و ذلك لأنّ الأخبار الدالّة على عدم التداخل ناظرة إلى كون
العدّتين من شخصين، بل صريحة في ذلك؛ و أمّا إطلاق أدلّة العدّة يقتضي التداخل،
لعدم مانع من الجمع بينهما هنا. و ليعلم أنّ محلّ الكلام اعتدادها بالنسبة إلى
الغير، و أمّا بالنسبة إلى زوجها السابق فلا عدّة لها أبداً، فيجوز العقد عليها
مهما أراد
[٥] مكارم الشيرازي: و هل المراد منه مهر المثل في العقد الدائم أو
المنقطع بمقدار وقع الوطي فيه؟ لا يبعد الثاني و إن كان ظاهر الأصحاب الأوّل؛ و
المسألة لا تخلو عن إشكال، فلا يُترك الاحتياط؛ أمّا أصل ثبوت المهر، فيدلّ عليه
مضافاً إلى عدم الخلاف فيه و أنّ البضع له الاجرة إذا لم يكن عن بغي، غير واحد من
الروايات الواردة في الباب ١٦ و ١٧ من أبواب المصاهرة؛ نعم، موردها الوطي بعد
التزويج، و لكن من الواضح عدم تأثير للعقد الفاسد، بمقتضى مفهوم الشرطيّة في نفس
تلك الأخبار و لظهور قوله: «بما استحلّ من فرجها» إلى غير ذلك ممّا يدلّ عليه. و
أمّا كونه مهر المثل في العقد الدائم أو المنقطع، فقد عرفت ظهور كلمات القوم في
الأوّل، و لكن لا يخفى أنّ فيه ضرراً عظيماً في كثير من الفروض، فهل يلزم بتعلّق
مهر كامل بوطي واحد للشبهة؟ مضافاً إلى أنّ الظاهر كون «الباء» في قوله: «بما
استحلّ من فرجها» للمقابلة، كما أنّ «ما» في قوله: «بما استحلّ» تحتمل الموصولة و
المصدريّة، فلا يُترك الاحتياط بالمصالحة، و لكن على كلّ حال لا بدّ من ملاحظة
الأشخاص و تفاوتهم في ذلك