العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٤ - الثامن ابن السبيل
استدان لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامّة؛ و أمّا لو تمكّن من الأداء فمشكل [١]؛ نعم، لا يبعد [٢] جواز الإعطاء [٣] من سهم سبيل اللّه [٤] و إن كان لا يخلو عن إشكال [٥] أيضاً، إلّا إذا كان [٦] من قصده [٧] حين الاستدانة ذلك.
[السابع: سبيل اللّه]
السابع: سبيل اللّه، و هو جميع سبل الخير [٨]، كبناء القناطر و المدارس و الخانات و المساجد و تعميرها و تخليص المؤمنين من يد الظالمين، و نحو ذلك من المصالح كإصلاح ذات البين و دفع وقوع الشرور و الفتن بين المسلمين و كذا إعانة الحجّاج و الزائرين و إكرام العلماء و المشتغلين مع عدم تمكّنهم من الحجّ و الزيارة و الاشتغال و نحوها من أموالهم، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة، بل مع تمكّنه أيضاً لكن مع عدم إقدامه إلّا بهذا الوجه.
[الثامن: ابن السبيل]
الثامن: ابن السبيل، و هو المسافر الّذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته، بحيث لا يقدر معه على الذهاب و إن كان غنيّاً في وطنه، بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو
[١] مكارم الشيرازي: بل ممنوع، لتمكّنه منه
[٢] الامام الخميني: بعيد
[٣] مكارم الشيرازي: بل يبعد جواز الإعطاء من هذا السهم مطلقاً و إن كان من قصده ذلك حين الاستدانة، إلّا إذا كان له ولاية شرعيّة عليها
[٤] الگلپايگاني: فيه إشكال
[٥] الخوئي: الإشكال قويّ جدّاً
[٦] الگلپايگاني: بل و إن كان من قصده ذلك؛ فلا يُترك الاحتياط
[٧] الخوئي: بل هذا أيضاً لا يخلو من الإشكال
[٨] الامام الخميني: لا يبعد أن يكون سبيل اللّه هو المصالح العامّة للمسلمين و الإسلام، كبناء القناطر و تعمير الطرق و الشوارع و ما به يحصل تعظيم الشعائر و علوّ كلمة الإسلام، أو دفع الفتنة و الفساد عن حوزة الإسلام و بين القبيلتين من المسلمين و أشباه ذلك، لا مطلق القربات كالإصلاح بين الزوج و الزوجة و الوالد و الولد
الخوئي: بل خصوص ما فيه مصلحة عامّة
مكارم الشيرازي: لا يبعد اختصاص هذا السهم بما فيه نفع للإسلام و مصالح المسلمين بما هم مسلمون، كبناء المساجد و المدارس و نشر الكتب الإسلاميّة و دفع الدعايات الباطلة و تقوية جيوش المسلمين و أشباهها، لا كلّ قربة و لا ما فيه منفعة عامّة، لعدم وجود إطلاق يدلّ عليه و انصراف سبيل اللّه إلى ما ذكرنا، و لأنّه قلّما استعمل في كتاب اللّه في غيره و لقرينة المقابلة في آية الزكاة، و إلّا دخل فيه جميع مصارف الزكاة و ضعفه ظاهرة