العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢ - فصل في شرائط صحّة الصوم
إذا نوى.
مسألة ٢: يصحّ الصوم و سائر العبادات من الصبيّ المميّز على الأقوى من شرعيّة عباداته، و يستحبّ تمرينه عليها، بل التشديد عليه لسبعٍ [١]؛ من غير فرق بين الذكر و الانثى في ذلك كلّه.
مسألة ٣: يشترط في صحّة الصوم المندوب مضافاً إلى ما ذكر، أن لا يكون عليه صوم واجب، من قضاء أو نذر [٢] أو كفّارة أو نحوها مع التمكّن من أدائه، و أمّا مع عدم التمكّن منه كما إذا كان مسافراً و قلنا بجواز الصوم المندوب في السفر أو كان في المدينة و أراد صيام ثلاثة أيّام للحاجة، فالأقوى صحّته [٣]؛ و كذا إذا نسي [٤] الواجب و أتى بالمندوب، فإنّ الأقوى صحّته [٥] إذا تذكّر بعد الفراغ، و أمّا إذا تذكّر في الأثناء قطع و يجوز تجديد النيّة حينئذٍ للواجب مع بقاء محلّها، كما إذا كان قبل الزوال. و لو نذر التطوّع على الإطلاق صحّ و إن كان عليه واجب، فيجوز أن يأتي [٦] بالمنذور قبله [٧] بعد ما صار واجباً، و كذا لو نذر أيّاماً معيّنة يمكن إتيان الواجب قبلها؛ و أمّا لو نذر أيّاماً معيّنة لا يمكن إتيان الواجب قبلها، ففي صحّته إشكال [٨]، من أنّه بعد النذر يصير واجباً، و من أنّ التطوّع قبل الفريضة غير جائز فلا يصحّ نذره، و لا يبعد أن يقال [٩]: أنّه لا يجوز بوصف التطوّع، و بالنذر يخرج عن الوصف و يكفي في
[١] الامام الخميني: هذا التحديد محلّ تأمّل، و لا يبعد استحباب التشديد عليه إذا أطاق على صوم ثلاثة أيّام متتابعة
مكارم
الشيرازي: في خصوص السبع تأمّل
[٢] الامام الخميني: على الأحوط في غير القضاء، بل
التعميم لا يخلو من قوّة
مكارم
الشيرازي: هذا الحكم بالنسبة إلى قضاء غير شهر رمضان محلّ إشكال و إن كان أحوط
[٣] الگلپايگاني: الصحّة غير معلومة
[٤] الامام الخميني: لا يخلو من إشكال و إن
لا يخلو من وجه
[٥] مكارم الشيرازي: لا دليل على الصحّة بعد ظهور الأخبار المانعة
في الحكم الواقعي الّذي لا يتغيّر بالنسيان
[٦] الامام الخميني: فيه إشكال؛
فالأحوط أن يأتي بالمنذور بعده إلّا إذا ضاق وقته
[٧] مكارم الشيرازي: إتيانه
بالمنذور قبل أداء الفرض مشكل، لأنّ النذر يتعلّق بالراجح، و الراجح بالذات هو ما
يأتي به بعد أداء الفرض، فهو متعلّق للنذر؛ و هكذا الكلام في الفرع الآتي
[٨]
الگلپايگاني: لا فرق في الإشكال بين الفروع الثلاثة، كما أنّ الصحّة في كلّ واحد
منها لا تخلو عن إشكال
الامام
الخميني: الأقوى بطلانه
[٩] الخوئي: تقدّم الكلام في ذلك في مسألة التطوّع في وقت
صلاة الفريضة