العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤٥ - الخامسة إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فأنكرت و ادّعت زوجيّة امرأة اخرى
ففيه وجهان؛ من كشف كونها زوجة للمدّعي فيبطل العقد عليها، و من أنّ اليمين المردودة لا يكون مسقطاً لحقّ الغير و هو الزوج، و هذا هو الأوجه، فيثمر فيما إذا طلّقها الزوج أو مات عنها، فإنّها حينئذٍ تردّ على المدّعي. و المسألة سيّالة تجري في دعوى الأملاك و غيرها أيضاً.
و اللّه العالم.
[الخامسة: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فأنكرت و ادّعت زوجيّة امرأة اخرى]
الخامسة: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فأنكرت و ادّعت زوجيّة امرأة اخرى لا يصحّ شرعاً زوجيّتها لذلك الرجل مع الامرأة الاولى، كما إذا كانت اخت الاولى أو امّها أو بنتها، فهناك دعويان: إحداهما من الرجل على الامرأة، و الثانية من الامرأة الاخرى على ذلك الرجل، و حينئذٍ فإمّا أن لا يكون هناك بيّنة لواحد من المدّعيين أو يكون لأحدهما دون الآخر أو لكليهما؛ فعلى الأوّل يتوجّه اليمين على المنكر في كلتا الدعويين، فإن حلفا سقطت الدعويان [١]، و كذا إن نكلا [٢] و حلف كلّ من المدّعيين اليمين المردودة، و إن حلف أحدهما و نكل الآخر و حلف مدّعيه اليمين المردودة سقطت دعوى الأوّل و ثبت مدّعى الثاني. و على الثاني و هو ما إذا كان لأحدهما بيّنة، ثبت مدّعى من له البيّنة، و هل تسقط دعوى الآخر أو يجري عليه قواعد الدعوى، من حلف المنكر أو ردّه؟ قد يدّعى القطع بالثاني، لأنّ كلّ دعوى لا بدّ فيها من البيّنة أو الحلف، و لكن لا يبعد [٣] تقوية الوجه الأوّل، لأنّ البيّنة حجّة شرعيّة [٤] و إذا ثبت بها زوجيّة إحدى الامرأتين لا يمكن معه زوجيّة الاخرى، لأنّ
[١] الگلپايگاني: بمقتضى الحلفين
[٢] الگلپايگاني: أي سقطت الدعويان، لكن لتعارض الحلفين
مكارم الشيرازي: أمّا سقوط الدعويين عند حلف المنكر في المقامين، فظاهر، فإنّه
نتيجة الحلفين؛ و أمّا في فرض النكول، فلتعارض الزوجين. و من هنا يمكن التفصيل
بينما إذا كانت الدعويان متقارنتين فيحكم بالتساقط، و أمّا إذا كانتا مختلفتين
بحسب الزمان فاقيمت إحداهما و ثبتت الزوجيّة بحكم الشرع لإحدى الاختين، و حينئذٍ
لا أثر للدعوى الثانية و لا لليمين المردودة بعد أن كان متعلّقاً لحقّ الغير. و ما
في كلمات غير واحد منهم من التفصيل بينما إذا دخل بإحداهما و عدمه، نظراً إلى
تكذيب الفعل للقول و تعارض الأصل و الظاهر غير جيّد، لأنّ فعل الدخول أعمّ من
الزوجيّة، فتأمّل
[٣] الامام الخميني: الأقرب هو الوجه الأوّل
[٤] مكارم
الشيرازي: يمكن أن يقال: حجيّة اللوازم الشرعيّة أو العقليّة في الأمارات و منها
البيّنة إنّما هي في غير مقام الدعوى، و لا أقلّ من الشكّ، و الأصل عدم حجّيتها؛
فالمدار على المعنى المطابقي للبيّنة، بل هو معنى الشهادة؛ و حينئذٍ لا تصل النوبة
إلى أنّ البيّنة بالنسبة إلى اللازم في المقام من قبيل بيّنة المنكر، و قد وقع
الخلاف في محلّه في جواز إقامة البيّنة من المنكر أم لا