العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٥ - الثاني من الشروط، الحرّيّة
الثاني: هل يشترط في الإجزاء كونه مستطيعاً حين الدخول في الإحرام أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق أو لا يشترط ذلك أصلًا؟ أقوال؛ أقواها الأخير [١]، لإطلاق النصوص و انصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام.
الثالث: هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعر؛ سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضاً أو لا؟ أو يكفي إدراك أحد الموقفين، فلو لم يدرك المشعر، لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقاً كفى؟ قولان؛ الأحوط الأوّل [٢]، كما أنّ الأحوط اعتبار إدراك الاختياريّ من المشعر، فلا يكفي إدراك الاضطراريّ منه، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين و إن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر [٣]، لكن إذا كان مسبوقاً بإدراك عرفات أيضاً و لو مملوكاً.
الرابع: هل الحكم مختصّ بحجّ الإفراد و القران، أو يجري في حجّ التمتّع أيضاً و إن كانت عمرته بتمامها حال المملوكيّة؟ الظاهر الثاني، لإطلاق النصوص، خلافاً لبعضهم فقال بالأوّل، لأنّ إدراك المشعر معتقاً إنّما ينفع للحجّ لا للعمرة الواقعة حال المملوكيّة؛ و فيه ما مرّ من الإطلاق، و لا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنّهما عمل واحد؛ هذا إذا لم ينعتق إلّا في الحجّ، و أمّا إذا انعتق في عمرة التمتّع و أدرك بعضها معتقاً، فلا يرد الإشكال [٤].
مسألة ١: إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به، ليس له أن يرجع [٥] في إذنه، لوجوب الإتمام على المملوك، و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؛ نعم، لو أذن له ثمّ رجع قبل تلبّسه به، لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه؛ و إذا لم يعلم برجوعه فتلبّس به هل يصحّ
[١] الخوئي: بل الأقوى أوسطها
الگلپايگاني: بل الثاني
[٢] الخوئي: و الأظهر الثاني
الگلپايگاني: و لكنّ الثاني غير بعيد
[٣] الگلپايگاني: يكفي درك المشعر
حُرّاً و لا يعتبر سبق الانعتاق
[٤] الخوئي: لم يظهر وجهه
[٥] الخوئي: على
الأحوط، و لا يبعد جواز الرجوع؛ و به يظهر الحال في المسألة الآتية