العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠١ - الثالث الاستطاعة
للآفاقيّ بحجّ القران أو الإفراد أو العمرة [١] مفردةً لا يجب عليه [٢]، و كذا لو بذل للمكّي لحجّ التمتّع لا يجب عليه، و لو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام لم يجب عليه ثانياً، و لو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام و صار معسراً [٣] وجب عليه، و لو كان عليه حجّة النذر أو نحوه و لم يتمكّن فبذل له باذل وجب عليه [٤] و إن قلنا بعدم الوجوب [٥] لو وهبه لا للحجّ، لشمول الأخبار [٦] من حيث التعليل فيها بأنّه بالبذل صار مستطيعاً و لصدق الاستطاعة عرفاً.
مسألة ٤٦: إذا قال له: بذلت لك هذا المال مخيّراً بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السلام، وجب عليه الحجّ [٧].
مسألة ٤٧: لو بذل له مالًا ليحجّ بقدر ما يكفيه، فسرق في أثناء الطريق، سقط الوجوب [٨].
مسألة ٤٨: لو رجع عن بذله في الأثناء و كان في ذلك المكان يتمكّن من أن يأتي ببقيّة الأعمال من مال نفسه، أو حدث له مال بقدر كفايته، وجب عليه [٩] الإتمام و أجزأه عن حجّة
[١] الگلپايگاني: على المشهور من عدم وجوبها على النائي إن استطاع لها خاصّة
[٢] مكارم الشيرازي: الأحوط في العمرة المفردة الوجوب، لما سيأتي
[٣] الگلپايگاني: بحيث لم يتمكّن من الحجّ
[٤] مكارم الشيرازي: شمول الأخبار الواردة في الحجّ البذلي لما نحن فيه مشكل، و العمدة أنّ البذل هنا يستلزم القدرة على الوفاء بالنذر فيجب عليه
[٥] الخوئي: هذه العبارة إلى آخرها متمّمة للمسألة الآتية، و قد وضعت هنا اشتباهاً
[٦] الامام الخميني: بل لتمكّنه به من أداء الواجب فانقطع عذره، هذا إذا بذله لحجّه النذري أو بلا عنوان؛ و أمّا لو بذل لحجّة الإسلام ففيه تفصيل
الگلپايگاني: لا تخلو العبارة عن إجمال. و كيف كان، لو كان البذل للحجّ و كان
المبذول له صرورة فتجب عليه حجّة الإسلام، فإن لم يقيّد نذره بغير حجّة الإسلام
تجزي عنهما، و إلّا فإن كان النذر موسّعاً يجب عليه الوفاء بعد ذلك و إلّا يسقط
النذر، و إن كان البذل لا للحجّ فيجب الوفاء بالنذر لحصول التمكّن و لا ربط له
بالأخبار و لا حاجة إلى صدق الاستطاعة
[٧] الخوئي: تقدّم أنّ للقول بعدم الوجوب
وجهاً وجيهاً
مكارم الشيرازي: و استشكل بعض في شمول أخبار الحجّ البذلي له، إلّا أنّ العمدة
حصول الاستطاعة بذلك عرفاً، و قد عرفت أنّ الأخبار أيضاً ناظر إليه
[٨] مكارم
الشيرازي: كما في سائر موارد الاستطاعة
[٩] الامام الخميني: و مع اجتماع سائر
الشرائط قبل إحرامه يجزي عن حجّة الإسلام، و إلّا فمحلّ إشكال