العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٧ - الاولى إذا كان عنده مال المضاربة فمات
البدل [١]، و اختصاصه بالأوّل ممنوع؛ أ لا ترى أنّه يفهم من قوله عليه السلام: «المغصوب مردود» وجوب عوضه عند تلفه؟ هذا مضافاً إلى خبر السكوني [٢] عن عليّ عليه السلام: «إنّه كان يقول: من يموت و عنده مال مضاربة قال: إن سمّاه بعينه قبل موته فقال: هذا لفلان فهو له، و إن مات و لم يذكر فهو اسوة الغرماء [٣]».
و أمّا الصورة الثالثة فالضمان فيها أيضاً لا يخلو عن قوّة [٤]، لأنّ الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت، و اشتغال ذمّته بالردّ عند المطالبة، و إذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته. و دعوى أنّ الأصل المذكور معارض بأصالة براءة ذمّته من العوض و المرجع بعد
[١] مكارم الشيرازي: و قد يقال هذا صحيح، و لكن ردّ البدل إنّما يجب في فرض التفريط في الأمانة؛ و أمّا في التالفة بلا تقصير، فهو مقطوع العدم، و مع الشكّ بينهما يكون من قبيل الشبهة المصداقيّة؛ أقول: و لكن في محلّ الكلام لم يثبت التلف، بل هو موجود قطعاً و إن لم يكن تحت يده فعلًا؛ و على كلّ حال، عبارة المتن لا يخلو عن إشكال
[٢] الخوئي: الخبر لا دلالة له، فإنّ مورده العلم بوجود مال المضاربة في التركة، فلا يشمل مورد الكلام
الگلپايگاني: لا مناص إلا لحمله على صورة التعدّي و لو بترك التسمية مع عدم
العلم بكون المال في التركة للعلم بعدم الضمان بلا تعدٍّ و العلم بتقدّم المالك
على الغرماء مع بقاء عينه في التركة، و الالتزام بالتخصيص فيما ذكر ممّا لا داعي
له
[٣] مكارم الشيرازي: و المراد بها مساواتها لسائر الغرماء، و لكنّ الرواية لا
تخلو عن إشكال في سندها و دلالتها (الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب المضاربة)؛ فإنّ
المراد إن كان مساواته للغرماء إذا كانت التركة وافية بحقّ الديّان، فهو، و إلّا
لا يمكن ضرب ربّ المال مع الديّان بالحصص بلا شكّ، لأنّ المفروض أنّ عين مال
المضاربة موجودة بالعلم الإجمالي بين أموال الميّت و هي من الأمانات، فلا حقّ
للديّان فيها
[٤] الامام الخميني: الأقوى فيها أيضاً عدم الضمان، فإنّ العلم
ببقائه في يده بالنحو المتقدّم لم يكن مؤثّراً، فكيف بالشكّ؟ و أصالة بقاء يده
عليه لا تثبت الضمان و لا كون المال في التركة
الخوئي: بل الأقوى فيها أيضاً عدم الضمان؛ و أمّا التمسّك باستصحاب بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت، فيردّه أنّ الضمان غير مترتّب عليه ما لم يثبت التفريط؛ و أمّا التمسّك باستصحاب اشتغال ذمّته بالردّ عند المطالبة، فيردّه أنّه من الاستصحاب التعليقي و لا نقول به، مضافاً إلى أنّ المتيقّن لا يحتمل بقاؤه بعد الموت، لأنّه تكليفيّ محض، و على تقدير التسليم لا يترتّب عليه وجوب أداء البدل، و عليه فأصالة البراءة من الضمان بلا معارض
الگلپايگاني: بل الأقوى فيها أيضاً عدم الضمان و اليد المستصحبة ليست بأولى من المتيقّنة الّتي مرّ عدم الضمان فيها، هذا مع العلم ببقاء العين؛ و أمّا مع الشكّ فاستصحاب بقاء اليد لا موضوع له كما لا يخفى